310

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: "أَوَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "ذَاك صَرِيحُ الإِيْمَان". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: ١٣٤].
٦٥ - [٣] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ. . . .
ــ
وقوله: (ما يتعاظم) صيغة التفاعل للمبالغة، أي: يجد أحدنا التكلم به في غاية العظم لاعتقاد القلب بنقيضه يقينًا.
و(أحدنا) مرفوع، وقال الطيبي (١): ويجوز النصب، أي: يعظم [ويشق التكلم به] على أحدنا، كأنه يريد نصبه على الحذف والإيصال، ولا يخفى بُعده، ثم لا يدرى أن قوله: (ويجوز النصب) ما معناه؟ إما بالرواية أو بمجرد احتمال العربية، فلا يجدي الثاني نفعًا، فهلا يقول: يروى بالنصب؟ واللَّه أعلم.
وقوله: (أوقد وجدتموه) مثل هذه العبارة في القرآن والأحاديث كثيرة، وإعرابها أن الهمزة للاستفهام والواو للعطف على مقدر من فعل عام، أي: حصل أو وجد ذلك، وقد وجدتموه، وفيه تكرير وتأكيد.
وقوله: (ذاك) إشارة إلى التعاظم أو وجدانكم إياه عظيمًا (صريح الإيمان)، لأن التعاظم إنما يكون لاعتقاد بطلانه، ولخوف اللَّه وخشيته وتعظيمه، وكله من الإيمان.
٦٥ - [٣] (عنه) قوله: (فيقول) وهذا القول وأمثاله هو الذي أجمله في الحديث السابق بقوله: (ما يتعاظم أحدنا).
وقوله: (فإذا بلغه) أي: بلغ الشيطان هذا القول، وهو: مَنْ خَلَقَ ربك،

(١) "شرح الطيبي" (١/ ٢٠١).

1 / 316