298

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

* الْفَصْلُ الثَّانِي:
٥٨ - [١٠] عَنْ صَفوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ: نَبِيٌّ، إِنَّهُ لَوْ سَمِعَكَ لَكَانَ لَهُ أَرْبَعُ أَعْيُنٍ، فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ [تِسْعِ] آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ،
ــ
ولا إلى هؤلاء معينًا، في (الصراح) (١): عير بيك كَوشه بيرون شدن ناقه بطلب فحل، وخص العائرة بالذكر؛ لأن المنافق يمشي إلى الطائفتين بشهوة نفسه واستيفائها منهم.
الفصل الثاني
٥٨ - [١٠] قوله: (صفوان بن عسال) بفتح العين وتشديد السين المهملتين.
وقوله: (إلى هذا النبي) أي: الذي يقال: إنه نبي، أو قاله استهزاء يشعر به لفظ (هذا)، أو لأنهم كانوا قائلين بنبوته ﷺ إلى الأميين.
وقوله: (لكان له أربع أعين) قالوا: هذا كناية عن مضاعفة السرور، فإن السرور يمد القوة الباصرة، وسمعت من بعض المشايخ أن المراد عينا القلب وعينا الرأس؛ يعني أنه يفرح ظاهرًا وباطنًا، ويمكن أن يقال: إنه إذا سمع يترقب وينتظر ظهور صدقه وشيوع أمره وكثرة أتباعه من أهل ديننا؛ لأن من ينتظر شيئًا ويترقبه يفتح عينيه في طريق وصوله، فكأنه يصير عيناه أربعًا لكثرة الترقب والانتظار، واللَّه أعلم.
وقوله: (فسألاه عن تسع آيات بينات) المتبادر إلى الفهم بالنظر إلى قوله تعالى:

(١) "الصراح" (ص: ٢٠١).

1 / 304