264

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٣٤ - [٣٣] وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" بِرِوَايَةِ فَضَالَةَ: "وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا والذُّنُوبَ". [هب: ٥٤٩].
٣٥ - [٣٤] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَالَ: . . . . .
ــ
٣٤ - [٣٣] (فضالة) قوله: (والمجاهد من جاهد نفسه) (١) أي المجاهد الحقيقي الذي ينبغي أن يسمى مجاهدًا من حارب نفسه لكونها أعدى الأعداء وملازمًا للشخص دائمًا به كيدها، ويدق دركه ويصعب علاجه.
وقوله: (المهاجر من هجر الخطايا والذنوب) لأن المقصود من الهجرة التمكن من الطاعات بلا مزاحمة الأغيار، وتشوش القلب بمصاحبة الأشرار، ففي الحقيقة الهجرة ترك الذنوب والخطايا، فمن هو في الوطن تارك الخطايا والمأثم، فهو مهاجر حقيقة، ومن خرج منه ولم يترك الذنوب فلا هجرة له نافعة، فالمهاجر الحقيقي من هجر الخطايا والذنوب، وقد مر في حديث عبد اللَّه بن عمرو (٢).
٣٥ - [٣٤] (أنس) قوله: (قلما خطبنا) (ما) مصدرية، والفعل بتأويل المصدر فاعل (قلَّ) أي: خطبتُه، أو كافّة، فيكون (قلما) بمعنى (ما) النافية، ويحتمل أن يكون (ما) عبارة عن زمان موصولة أو موصوفة، والعائد محذوف، وأما إن كانت مقحمة كما قال الطيبي (٣) فلعل الفعل مؤول بالمصدر، أو منزل منزلته ليكون فاعل (قل)، فتدبر.

(١) إِذْ هُوَ الْجِهَادُ الأَكْبَرُ، وَيَنْشَأُ مِنْهُ الْجِهَادُ الأَصْغَرُ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ١٠٨).
(٢) انظر: الحديث (٦).
(٣) "شرح الطيبي" (١/ ١٧٢).

1 / 270