257

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّارَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَوفِ اللَّيْل)، ثمَّ تَلَا ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] حَتَّى بَلَغَ ﴿يَعْمَلُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ بِرَأْس الأَمرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ " قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ،
ــ
وقوله: (والصدقة تطفئ الخطيئة) الصادرة وإن كانت الحسنات يذهبن السيئات مطلقًا، ولكنه في الصدقة لوصول نفعها إلى الغير أتم واكمل فخص به، ثم قوله: (الصوم جنة) يحتمل أن يكون جملة واحدة يتضمن ذكر باب من الخير، وهو الصوم، وعلى هذا يقدر لقوله: (وصلاة الرجل في جوف الليل) خبر مثل كذلك، أي: تطفئ الخطيئة، أو من أبواب الخير، وأن يكون الصوم خبر مبتدأ محذوف، أي أحدها الصوم، وجنة خبر لمحذوف آخر، أي وهي جنة، وكذلك قوله: (والصدقة تطفئ)، وعلى هذا لا حاجة إلى تقدير خبر لقوله: (وصلاة الرجل).
وقوله: (ثم تلا) أي: لبيان فائدة الصلاة في جوف الليل، كذا قيل، والأظهر أن يكون فضيلة الصدقة والصلاة معا لشمول الآية إياهما، فافهم.
ثم انتخب من الأمور الدينية خلاصتها وأفضلها وقال: (ألا أدلك وأخبرك برأس الأمر) أي: بأصل أمر الدين الذي لا وجود له بدونه كالرأس بالنسبة إلى الجسد، وهو الإسلام المراد به ههنا كلمة الشهادة التي يحصل به أصل الدين.
وقوله: (وبعمود الأمر) بفتح العين: الذي يحصل به قوة وكمال كالعمادة بالنسبة إلى البيت، وهو الصلاة التي تحصل بإقامتها قوة في الدين.
وقوله: (وبذروة سنامه) والذروة بكسر الذال وضمها: أعلى الشيء، كذروة الجبل، و(السنام) بفتح السين بالفارسية: كوهان شتر، وهو الجهاد مع الكفار يحصل

1 / 263