249

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ؟ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيئًا"، قُلْتُ (١): يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ بِهِ النَّاسَ؟ قَالَ: "لَا تُبَشِّرُهُمْ فَيَتَّكِلُوا". مُتَّفقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٨٥٦، ٥٩٦٧، م: ٣٠].
ــ
وقوله: (ما حق اللَّه على عباده) الحق: ضد الباطل، والأمر المقضي، والواجب، والموجود الثابت، لكن المراد بالأول الواجب الثابت شرعًا، وفي الثاني تفضلًا، وإنما سمّي حقًا واجبًا لتأكده بوعده الحق (٢).
وقوله: (ولا يشركوا به شيئًا) إن كان المراد بالإشراك الكفر، فالمراد أن لا يعذب عذاب المشركين، وإن كان الرياء فالعابد بالإخلاص حقه أن لا يعذب أصلًا.
وقوله: (أفلا أبشر به الناس) البشارة مثلثة الباء: الإخبار بما يسرّ، سمّي به لأنه يظهر أثره في البشرة.
وقوله: (فيتكلوا) بتشديد التاء، أي: يعتمدوا ويمتنعوا عن العمل، وروي: (ينكلوا) بضم الكاف من النكول، وهو الامتناع.
فإن قلت: كيف رواه معاذ وبشر به الناس مع نهيه ﷺ عنه؟
قلنا: علم معاذ ﵁ أن النهي مخصوص بذلك الزمان، أو رواه بعد الأمر

(١) في نسخة: "فقلت".
(٢) قال القاري: حَقُّ اللَّهِ بِمَعْنَى الْوَاجِبِ وَاللَّازِمِ، وَحَقُّ الْعِبَادِ بِمَعْنَى الْجَدِيرِ وَاللَّائِقِ، وَلَا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ، وَقَالَ النَّوَوِىُّ: حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى جِهَةِ الْمُشَاكَلَةِ وَالْمُقَابَلَةِ لِحَقِّهِ عَلَيْهِمْ. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٩٧).

1 / 255