245

Lumières sur la rectification des explications de la niche des lampes

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Enquêteur

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Lieu d'édition

دمشق - سوريا

٢٢ - [٢١] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٤٨٢٦، م: ٢٢٤٦].
ــ
٢٢ - [٢١] (أبو هريرة) قوله: (يؤذيني ابن آدم) أي: يأتي بما أكره ولا أرضى.
وقوله: (يسب الدهر) يروى (بسب الدهر) على لفظ المصدر المجرور بحرف الجر، والدهر اسم للزمان الطويل والأمد الممدود، كذا في (القاموس) (١)، وقال البيضاوي (٢): [طائفة محدودة من] الزمان الممتد الغير المحدود.
وفي (النهاية) (٣): هو اسم للزمان الطويل، ومدة الحياة الدنيا، وكان من شأن العرب ذم الدهر وسَبّه عند النوازل، ويقولون: أبادهم الدهر، فنهوا عن سبه، أي: لا تسبوا فاعلها، فإنكم إذا سببتموه وقع السب على اللَّه؛ لأنه الفعال لما يريد، فإن الدهر هو اللَّه، أي: جالب الحوادث هو لا غير، فوضع الدهر موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروي (فإن اللَّه هو الدهر) أي: جالب الحوادث لا غير ردًّا لاعتقادهم أن جالبها الدهر، كذا في (النهاية).
وقال الكرماني (٤): وأنا الدهر، أي: المدبر، أي: مقلب الدهر، وروي (الدهر) بالنصب، أي: باق فيه، انتهى.

(١) "القاموس المحيط" (ص: ٣٦٨).
(٢) "تفسير البيضاوي" (٥/ ٣٥١).
(٣) "النهاية" (٢/ ١٤٤).
(٤) انظر: "شرح الكرماني" (١٨/ ٨٩).

1 / 251