6

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

والمعنى : إذا أردتم القيام فتوضئوا ؛ لأنه لم يقل : فإذا صليتم فاغسلوا ؛ فيكون نظير | قوله : ^ ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ ) ^ وإن سلمان كون هذه الآية نظير تلك ، فنقول : نعم ، إذا | قام يغسل عقيب قيامه إلى الصلاة ؛ لأن الأمر إنما ورد بالغسل عقيب قيامه ، وأيضا : | فالإجماع دل على ترك هذا الظاهر ، وإذا ترك الظاهر في موضع لدليل ، لا يوجب تركه | في سائر المواضع لغير دليل . | | أما جمهور الفقهاء - رحمهم الله تعالى - فقالوا : إن قوله تعالى : ^ ( فإذا قرأت القرآن | | فاستعذ ) ^ يحتمل أن يكون المراد منه : إذا أردت ، وإذا ثبت الاحتمال ، وجب حمل اللفظ | عليه توفيقا بين الآية وبين الخبر الذي رويناه ، ومما يقوي ذلك من المناسبات العقلية ، أن | المقصود من الاستعاذة نفي وساوس الشيطان عند القراءة ؛ قال تعالى : ^ ( وما أرسلنا من | قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) ^ [ الحج : 52 ] فأمره الله | - تعالى - بتقديم الاستعاذة قبل القراءة ؛ لهذا السبب .

Page 85