58

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

واختلف الناس : هل هو مرتجل أو مشتق ؟ | | والصواب الأول وهو أعرف المعارف [ حكي أن سيبويه رؤي في المنام فقيل : ما فعل | الله بك ؟ فقال : خيرا كثيرا ؛ لجعل اسمه أعرف المعارف ] .

ثم القائلون باشتقاقه اختلفوا اختلافا كثيرا :

فمنهم من قال : أنه مشتق من ' لاه - يليه ' ، أي : ارتفع ، ومنه قيل للشمس : إلاهة | - بكسر الهمزة وفتحها - لارتفاعها . | وقيل : لاتخاذهم إياها معبودا ، وعلى هذا قيل : ' لهي أبوك ' يريدون لله أبوك فقلت | العين إلى موضع اللام ، وخففه بحذف الألف واللام ، وحذف حرف الجر .

وأبعد بعضهم ، فجعل من ذلك قول الشاعر في ذلك : [ الطويل ] |

25 - ألا يا سنا برق على قلل الحمى

لهنك من برق علي كريم

فإن الأصل : ' لله إنك كريم علي ' فحذف حرف الجر ، وحرف التعريف ، والألف | التي قبل الهاء من الجلالة ، وسكن الهاء ؛ إجراء للوصل مجرى الوقف ، فصار اللفظ : ' له ' | ثم ألقى حركة همزة ' إن ' على الهاء فبقي ' لهنك ' كما ترى ، وهذه سماجة من قائله [ وفي | البيت قولان أيسر من هذا ] .

ومنهم من قال : هو مشتق من ' لاه - يلوه - لياها ' [ أي احتجب فالألف على هذين | القولين أصيلة فحينئذ أصل الكلم لاه ] ' اللاه ' ثم أدغمت لام التعريف في اللام بعدها ؛ | لاجتماع شروط الإدغام ، وفخذمت لامه ، ووزنه على القولين المتقدمين إما : ' فعل ' أو | ' فعل ' بفتح العين وكسرها ، وعلى كل تقدير : فتحرك حرف العلة ، وانفتح ما قبله فقلب | ألفا ، وكان الأصل : ليها أو ليها أو لوها أو لوها .

ومنهم من جعله مشتقا من ' أله ' و ' أله ' لفظ مشترك بين معان ، وهي : العبادة | والسكون ، والتحير ، والفزع ؛ قال الشاعر : [ الطويل ] | |

Page 138