40

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

والباء - هنا - للاستعانة ؛ ك ' عملت بالقدوم ' ؛ لأن المعنى : أقرأ مستعينا بالله ، ولها | معان أخر تقدم الوعد بذكرها وهي : | | الإلصاق : حقيقة أو مجازا نحو : مسحت برأسي ، ' مررت بزيد ' .

قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : فرع أصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - على | ' باء ' الإلصاق مسائل :

إحداها : قال محمد - رحمه الله تعالى - في ' الزيادات ' : إذا قال لامرأته : أنت طالق | بمشيئة الله ، لا يقع الطلاق ؛ وهو كقوله : أنت طالق إن شاء الله ، ولو قال : لم يشأ الله | يقع ؛ لأنه أخرجه مخرج التعليل ، وكذلك أنت طالق بمشيئة الله تعالى لا يقع الطلاق ، | ولو قال أو بإرادة الله لا يقع ، [ ولو قال لإرادة الله يقع ] أما إذا قال : أنت طالق بعلم | الله ، أو لعلم الله ، فإنه يقع في الوجهين ، ولا بد من الفرق .

وثانيها : في باب الأيمان لو قال : إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني ، فأنت طالق ، | تحتاج في كل مرة إلى إذنه ، ولو قال : إن خرجت إلا أن آذن لك ، فأذن لها مرة كفى ، ولا | بد من الفرق .

وثالثها : لو قال : طلقي نفسك ثلاثا بألف ، فطلقت نفسها واحدة ، وقعت بثلث | الألف ، وذلك أن الباء تدل على البدلية ، فيوزع البدل على المبدل ، فصار بإزاء كل طلقة | ثلث الألف ، ولو قال : طلقي نفسك ثلاثا على ألف ، فطلقت نفسها واحدة ، لم يقع عند | أبي حنيفة ، لأن لفظة ' على ' كلمة شرط ولم يوجد الشرط ، وعند صاحبيه يقع واحدة | بثلث الألف دلت وها هنا مسائل متعلقة بالباء .

قال أبو حنيفة رضي الله عنه : الثمن إنما يتميز عن المثمن بدخول ' الباء ' عليه ، فإذا | قلت : بعت كذا بكذا ، فالذي دخل عليه ' الباء ' هو الثمن وعلى هذا تبنى مسألة البيع | الفاسد ، فإذا قال بعت هذا الكرباس من الخمر صح البيع ، والعقد فاسد .

وإذا قال : بعت هذا الخمر ، فالكرباس لم يصح ، وله الفرق في الصورة الأولى : أن | الخمر ثمن ، وفي الثانية الخمر مثمن ، وجعل الخمر مثمنا لا يجوز .

ومنها قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - : إذا قال : بعتك هذا الثوب بهذا الدرهم | تعين ذلك الدرهم .

وعند أبي حنيفة - رحمه الله - لا يتعين .

Page 120