154

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

أي : لا يروى مني , وقد تزاد ؛ قرىء : ' تهوى إليهم ' [ إبراهيم : 37 ] بفتح الواو . | و ' الكاف ' في محل جر , وهي ضمير المخاطب , ويتصل بها ما يدل على التثنية والجمع تذكيرا وتأنيثا ك ' تاء ' المخاطب . | ويترك أبو جعفر , وابن كثير , وقالون , وأبو عمرو , ويعقوب كل مدة تقع بين كلمتين , والآخرون يمدونها . | و ' النزول ' الوصول والحلول من غير اشتراط علو , قال تعالى : { فإذا نزل بساحتهم } [ الصافات : 177 ] أي حل ووصل . | قال ابن الخطيب : والمراد من إنزال الوحي , وكون القرآن منزلا , ومنزولا به - أن جبريل سمع في السماء كلام الله - تعالى - فنزل على الرسول به , كما يقال : نزلت رسالة الأمير من القصر , والرسالة لا تنزل ولكن المستمع يسمع الرسالة من علو , فينزل ويؤدي في سفل , وقول الأمير لا يفارق ذاته , ولكن السامع يسمع فينزل , ويؤدي بلفظ نفسه , ويقال : فلان ينقل الكلام إذا سمع وحدث به في موضع آخر . | فإن قيل : كيف سمع جبريل كلام الله تعالى ؛ وكلامه ليس من الحروف والأصوات عندكم ؟ قلنا : يحتمل أن يخلق الله - تعالى - له سمعا لكلامه , ثم أقدره على عبارة يعبر بها عن ذلك الكلام القديم , ويجوز أن يكون الله - تعالى - خلق في اللوح المحفوظ كتابة بهذا النظم المخصوص , فقرأه جبريل - عليه السلام - فحفظه , ويجوز أن يخلق الله أصواتا مقطعة بهذا النظم المخصوص في جسم مخصوص , فيتلقفه جبريل - عليه السلام - ويخلق له علما ضروريا بأنه هو العبارة المؤدية لكعنى ذلك الكلام القديم .

فصل في معنى فلان آمن بكذا

قال ابن الخطيب : لا نزاع بين أصحابنا وبين المعتزلة في أن الإيمان إذا

عدى ب ' الباء ' فالمراد منه التصديق . | فإذا قلنا : فلان آمن بكذا , فالمراد أنه صدق به , فلا يكون المراد منه أنه صام وصلى , فالمراد بالإيمان - هاهنا - التصديق , لكن لا بد معه من المعرفة ؛ لأن الإيمان - هاهنا - خرج مخرج المدح , والمصدق مع الشك لا يأمن أن يكون كاذبا , فهو إلى الذم أقرب . | و ' ما ' الثانية وصلتها عطف ' ما ' الأولى قبلها , والكلام عليها وعلى صلتها كالكلام على ' ما ' التي قبلها , فتأمله . | واعلم أن قوله : ' الذين يؤمنون بالغيب ' عام يتناول كل من آمن بمحمد عليه الصلاة والسلام , سواء كان قبل ذلك مؤمنا بموسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام , أو لم يكن مؤمنا بهما , ثم ذكر بعد ذلك هذه الآية وهي قوله : { و ? لذين يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك } [ البقرة : 4 ] يعني : التوراة والإنجيل ؛ لأن في هذا التخصيص مزيد تشريف لهم كما في قوله : { وملا ? ئكته ورسله وجبريل وميكال } [ البقرة : 98 ] , ثم في تخصيص عبد الله بن سلام , وأمثاله بهذا التشريف ترغيب لأمثاله في الدين , فهذا هو السبب في ذكر هذا الخاص بعد ذكر العام . | و ' من قبلك ' متعلق ب ' أنزل ' , و ' من ' لابتداء الغاية , و ' قبل ' ظرف زمان يقتضي التقدم , وهو نقيض ' بعد ' , وكلاهما متى نكر , أو أضيف أعرب , ومتى قطع عن الإضافة لفظا , وأريدت معنى بني على الضم , فمن الإعراب قوله : [ الوافر ] | 132 - فساغ لي الشراب وكنت قبلا | أكاد أغص بالماء القراح

Page 299