142

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

و ' الهدى ' فيه لغتان : التذكير , ولم يذكر اللحياني غيره . | وقال الفراء : بعض بني أسد يؤنثه , فيقولون : هذه هدى . | و ' في ' معناها الظرفية حقيقة أو مجازا , نحو : ' زيد في الدار ' , { ولكم في ? لقصاص حياة } [ البقرة : 179 ] ولها معان آخر : | المصاحبة : نحو : { ? دخلوا في ? أمم } [ الأعراف : 38 ] . | والتعليل : ' إن امرأة النار في هرة ' وموافقة ' على ' : { ولأصلبنكم في جذوع ? لنخل } [ طه : 71 ] [ أي : على جذوع ] , والباء : { يذرؤكم فيه } [ الشورى : 11 ] أي بسببه . | والمقايسة نحو قوله تعالى : { فما متاع ? لحياة ? لدنيا في ? لآخرة } [ التوبة : 38 ] . | و ' الهاء ' في ' فيه ' أصلها الضم كما تقدم من أن ' هاء ' الكناية أصلها الضم , فإن تقدمها ياء ساكنة , أو كسرة كسرها غري الحجازيين , وقد قرأ حمزة : ' لأهله امكثوا ' وحفص في : ' عاهد عليه الله ' [ الفتح : 10 ] , { ومآ أنسانيه إلا } [ الكهف : 63 ] بلغه أهل الحجاز , والمشهور فيها - إذا لم يلها ساكن وسكن ما قبلها نحو : ' فيه ' و ' منه ' - الاختلاس , ويجوز الإشباع , وبه قرأ ابن كثير , فإن تحرك ما قبلها أشبعت , وقد تختلس وتسكن , وقرىء ببعض ذلك كما سيأتي مفصلا إن شاء الله تعالى . | و ' للمتقين ' جار ومجرور متعلق ب ' هدى ' . | وقيل : صفة ل ' هدى ' , فيتعلق بمحذوف , ومحله حينئذ : إما الرفع أو النصب بحسب ما تقدم في موصوفه , أي هدى كائن أو كائنا للمتقين . | والحسن من هذه الوجوه المتقدمة كلها أن تكون كل جملة مستقلة بنفسها , ف ' الم ' جملة إن قيل : إنها خبر مبتدأ مضمر , و ' ذلك الكتاب ' جملة , و ' لا ريب ' جملة , و ' فيه هدى ' جملة , وإنما ترك العاطف لشدة الوصل ؛ لأن كل جملة متعلقة بما قبلها آخذة بعنقها تعلقا لا يجوز معه الفصل بالعطف . | قال الزمخشري : ' وقد أصيب بترتيبها مفصل البلاغة حيث جيء بها متناسقة هكذا من غير حرف نسق . [ وذلك لمجيئها متتابعة بعضها بعنق ] بعض , والثانية متحدة بالأولى , وهلم جرا إلى الثالثة والرابعة . | بيانه : أنه نبه أولا على أنه الكلام المتحدي به , ثم أشير إليه بأنه الكتاب المنعوت بنهاية الكمال , فكان تقريرا لجهة التحدي . ثم نفى عنه أن يتشبث به طرف من الريب , فكان شهادة بكماله . | ثم أخبر عنه بأنه ' هدى للمتقين ' , فقرر بذلك كونه يقينا , لا يحوم الشك حوله , ثم لم تخل كل واحدة من هذه الأربع بعد أن رتبت هذه الترتيب الأنيق [ من ] نكتة ذات جزالة : ففي الأولى الحذف , والرمز إلى الغرض بألطف وجه . | وفي الثانية ما في التعريف من الفخامة . وفي الثانية ما في تقديم الريب على الظرف . | وفي الثالثة ما في تقديم ' الريب ' على الظرف . | وفي الرابعة الحذف , ووضع المصدر الذي هو ' هدى ' موضع الوصف الذي هو ' هاد ' وإيراده منكرا . | ' المتقين ' جمع ' متق ' , وأصله : متقيين بياءين , الأولى : لام الكلمة , والثانية علامة الجمع , فاستثقلت الكسرة على لام الكلمة , وهي الياء الأولى فحذفت , فالتقى ساكنان , فحذف إحداهما وهي الأولى . | و ' متق ' من اتقى يتقي وهو مفتعل الوقاية , إلا أنه يطرد في الواو والياءلا إذا كانتا فاءين , ووقعت بعدهما ' تاء ' الافتعال أن يبدلا ' تاء ' نحو : ' اتعدض ' من الوعد , و ' اتسر ' من اليسر . وفعل ذلك بالهمزة شاذ , قالوا : ' اتزر ' و ' اتكل ' من الإزار , والأكل . | و ل ' افتعل ' اثنا عشر معنى : | الاتخاذ نحو : ' اتقى ' . | والتسبب نحو : ' اعمل ' . | وفعل الفاعل بنفسه نحو : ' اضطرب ' . | والتخير نحو : ' انتخب ' . | والخطف نحو : ' استلب ' . | ومطاوعة ' أفعل ' نحو : ' انتصف ' . | ومطاوعة ' فعل ' نحو ' عممته فاعتم . | وموافقة ' تفاعل ' و ' تفعل ' و ' استفعل ' نحو : احتور واقتسم واعتصم , بمعنى تحاور وتقسم واستعصم . | وموافقة المجرد , نحو ' اقتدر ' بمعنى : قدر . | والإغناء عنه نحو : ' استلم الحجر ' , لم يلفظ له بمجرد . | و ' الوقاية ' : فرط الصيانة , وشدة الاحتراس من المكروه , ومنه ' فرس واق ' : إذا كان يقي حافره أدنى شيء يصيبه . | وقيل : هي في أصل اللغة قلة الكلام . | وفي الحديث : ' التقي ملجم ' . | ومن الصيانة قوله : [ الكامل ] | 117 - سقط النصيف ولم ترد إسقاطه | فتناولته واتقتا باليد

وقال آخر : [ الطويل ] | 118 - فالقت قناع دونه الشمس واتقت | بأحسن موصولين كف ومعصم

Page 273