Le Labab dans les sciences du livre
اللباب في علوم الكتاب
Enquêteur
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1419 هـ -1998م
Lieu d'édition
بيروت / لبنان
والكتابة عرفا ضم بعض حروف الهجاء إلى بعض . | قال ابن الخطيب : ' واتفقوا على أن المراد من الكتاب القرآن , قال تبارك وتعالى : { كتاب أنزلناه إليك مبارك } [ ص : 29 ] . | والكتاب جاء في القرآن جاء في القرآن على وجوه : | أحدها : الفرض { كتب عليكم ? لقصاص } [ البقرة : 178 ] { كتب عليكم ? لصيام } [ البقرة : 183 ] , { إن ? لصلاة كانت على ? لمؤمنين كتابا موقوتا } [ النساء : 103 ] . | ثانيها : الحجة والبرهان : { فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين } [ الصافات : 157 ] أي : ببرهانكم وحجتكم . | ثالثها : الأجل : { ومآ أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم } [ الحجر : 4 ] أي : أجل . | رابعها : بمعي مكاتبة السيد عبده : { و ? لذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم } [ النور : 33 ] وهذا المصدر ' فعال ' بمعنى ' المفاعلة ' كالجدال والخصام والقتال بمعنى : المجادلة والمخاصمة والمقاتلة . | والكتاب - هنا - المراد به القرآن , وله أسماء : | أحدها : الكتاب كما تقدم . | وثانيها : القرآن : { إنا جعلناه قرآنا } [ الزخرف : 3 ] , { شهر رمضان ? لذي ? أنزل فيه ? لقرآن } [ البقرة : 185 ] . | وثالثها : الفرقان : { تبارك ? لذي نزل ? لفرقان } [ الفرقان : 1 ] . | ورابعها : الذكر , والتذكرة , والذكرى : { وه ? ذا ذكر مبارك أنزلناه } [ الأنبياء : 50 ] , { وإنه لتذكرة للمتقين } [ الحاقة : 48 ] وقوله تعالى : { وذكر فإن ? لذكرى ? تنفع ? لمؤمنين } [ الذاريات : 55 ] . | وخامسها : التنزيل : { وإنه لتنزيل رب ? لعالمين } [ الشعراء : 192 ] . | وسادسها : الحديث : { ? لله نزل أحسن ? لحديث } [ الزمر : 23 ] . | وسابعها : الموعظة : { قد جآءتكم موعظة من ربكم } [ يونس : 57 ] . | وثامنها : الحكم , والحكمة , والحكيم , والمحكم : { وكذ ? لك أنزلناه حكما عربيا } [ الرعد : 37 ] , { حكمة بالغة } [ القمر : 5 ] , { يس ? و ? لقرآن ? لحكيم } [ يس : 1 - 2 ] , { كتاب أحكمت آياته } [ هود : 1 ] . | وتاسعها : الشفاء : { وننزل من ? لقرآن ما هو شفآء } [ الإسراء : 82 ] . | وعاشرها : الهدى , والهادي { هدى للمتقين } [ البقرة : 2 ] , { إن ه ? ذا ? لقرآن يهدي للتي هي أقوم } [ الإسراء : 9 ] , { قرآنا عجبا يهدي ? إلى ? لرشد } [ الجن : 1 - 2 ] . | وذكروا له أسماء أخر منها : | ' الصراط المستقيم , والعصمة , والرحمة , والروح , والقصص , والبيان , والتبيان , والمبين , والبصائر , والفصل , والنجوم , والمثاني , والنعمة , والبرهان , والبشير , والنذير , والقيم , والمهيمن , والنور , والحق , والعزيز , والكريم , والعظيم , والمبارك ' . | قوله تعالى : { لا ريب فيه } . | يجوز أن يكون خبرا كما تقدم بيانه . | قال بعضهم : هو خبر بمعنى النهي , أي : لا ترتابوا فيه كقوله تعالى : { فلا رفث ولا فسوق } [ البقرة : 197 ] أي : لا ترفثوا ولا تفسقوا . | قرأ ابن كثير : ' فيه ' بالإشباع في الوصل , وكذلك كل هاء كناية قبلها ساكن يشبعها وصلا ما لم يلها ساكن , ثم إن كان الساكن قبل الهاء ياء يشبعها بالكسر ياء , وإن كان غيرها يشبعها بالضم واوا , ووافقه حفص في قوله : { فيه مهانا } [ الفرقان : 69 ] فأشبعه . | ويجوز أن تكون هذه الجملة في محل نصب على الحال , والعامل فيه معنى الإشارة , و ' لا ' نافية للجنس محمولة في العمل على نقيضها . ' إن ' , واسمها معرب ومبني : | فيبنى إذا كان مفردا نكرة على ما كان ينصب به , وسبب بنائه تضمنه معنى الحرف , وهو ' من ' الاستغراقية يدل عليه ظهورها في قول الشاعر : [ الطويل ] | 106 - فقام يذود الناس عنها بسيفه | فقال إلا لا من سبيل إلى هند
وقيل : بني لتركبه معها تركيب خمسة عشر , وهو فاسد وبيانه في غير هذا الكتاب . وزعم الزجاج أن حركة ' لا رجل ' ونحوه حركة إعراب , وإنما حذف التنوين تخفيفا , ويدل على ذلك الرجوع إلى هذا الأصل كقوله : [ الوافر ] | 107 - ألا رجلا جزاه الله خيرا | يدل على محضصلة تبيت
ولا دليل له لأن التقدير : إلا ترونني رجلا ؟ | فإن لم يكن مفردا - وأعني به المضاف والشبيه به - أعرب نصبا نحو : طلا خيرا من زيد ' , ولا عمل لها في المعرفة ألبتة , وأما نحو قوله : [ الطويل ] 108 - تبكي على زيد ولا زيد مثله | بريء من الحمى سليم الجوانح
Page 265