112

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

وقد خطأ بعضهم الزمخشري - رحمه الله تعالى - في جعله هذا ثلاثة التفاتات , وقال : بل هما التفاتان : | أحدهما : خروج من الخطاب به في قوله : ' ليلك ' , إلى الغيبة في قوله : ' وباتت له ليلة ' . | والثاني : الخروج من هذه الغيبة إلى التكلم , في قوله : ' من نبأ جاءني وخبرته ' . | والجواب : أن قوله أولا : ' تطاول ليلك ' فيه التفات ؛ لأنه كان أصل الكلام أن يقول : ' تطاول ليلي ' ؛ لأنه هو المقصود , فالتفت من مقام التكلم إلى مقام الخطاب , ومن مقام الخطاب إلى الغيبة , ثم من الغيبة إلى التكلم الذي هو الأصل . | وقرىء شاذا : ' إياك يعبد ' على بنائه للمفعول الغائب ؛ ووجهها على إشكالها : أن فيها استعارة والتفاتا : | أما الاستعارة : [ فإنه استعير ] فيها ضمير النصب لضمير الرفع , والأصل : أنت تعبد , وهو شائع ؛ كقولهم : ' عساك , وعساه , وعساني ' في أحد الأقوال ؛ وقول الآخر : [ الرجز ] | 68 - يا ابن الزبير طالما عصيكا | وطالما عنيتنا إليكا

فالكاف في ' عصيكا ' نائبة عن التاء , والأصل : ' عصيت ' . | وأما الالتفات : فكان من حق هذا القارئ أن يقرأ : ' إياك تعبد ' بالخطاب , ولكنه التفت من الخطاب في ' إياك ' إلى الغيبة في ' يعبد ' إلا أن هاذ الالتفات غريب ؛ لكونه في جملة واحدة , بخلاف الالتفات المتقدم ؛ ونظير هذا الالتفات قوله : [ الطويل ] | 69 - أأنت الهلالي الذي كنت مرة | سمعنا به والأرحبي المغلب

فقال : ' به ' بعد قوله : ' أنت ' و ' كنت ' . | و ' إياك ' واجب التقديم على عامله ؛ لأن القاعدة أن المفعول به إذا كان ضميرا - لو تأخر عم عامله - وجب اتصاله ' , من نحو : ' الدرهم إياه أعطيتك ' لأنك لو أخرت الضمير هنا فقلت : ' الدرهم أعطيك إياه ' لم يلزم الاتصال , لما سيأتي بل يجوز : ' أعطيتكه ' . |

Page 199