104

Le Labab dans les sciences du livre

اللباب في علوم الكتاب

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

1419 هـ -1998م

Lieu d'édition

بيروت / لبنان

إلا أن المفعول في البيت مذكور - وهو ' زاد الكسل ' , وف الآية الكريمة غير مذكور ؛ للدلالة عليه . | ويجوز أن يكون الكلام [ على ظاهره ] من غير تقدير حذف . | ونسبة ' الملك ' والملك ' إلى الزمان في حق الله - تعالى - غير مشكلة , ويؤيده ظاهر قراءة من قرأ : ' ملك يوم الدين ' فعلا ماضيا , فإن ظاهرها كون ' يوم ' مفعولا به والإضافة على معنى ' اللام ' , لأنها الأصل . | ومنهم مضن جعلها في هذا النحو على معنى ' في ' مستندا إلى ظاهر قوله تبارك وتعالى : { بل مكر ? لليل و ? لنهار } [ سبأ : 33 ] قال : المعنى ' مكر في الليل ' إذ الليل لا يوصف بالمكر , إنما يوصف به العقلاء , فالمكر واقع فيه . | والمشهور أن الإضافة : إما على معنى ' اللام ' وإما على معنى [ من ] , وكونها بمعنى ' في ' غير صحيح . | وأما قوله تعالى : ' مكر الليل ' فلا دلالة فيه ؛ لأن هذا من باب البلاغة , وهو التجوز في أن جعل ليلهم ونهارهم ماكرين مبالغة في كثرة وقوعه منهم فيهما ؛ فهو نظير قولهم : نهاره صائم , وليله قائم ؛ وقول الشاعر في ذلك البيت : [ البسيط ] | 54 - أما النهار ففي قيد وسلسلة | والليل في بطن منحوت من الساج

لما كانت هذه الأشياء يكثر وقوعها في هذه الظروف , وصفوها بها مبالغة في ذلك , وهو مذهب مشهور في كلامهم . | و ' اليوم ' لغة : القطعة من الزمان , أي زمن كان من ليل ونهار ؛ قال الله تبارك وتعالى : { و ? لتفت ? لساق ب ? لساق إلى ? ربك يومئذ ? لمساق } [ القيامة : 29 و 30 ] وذلك كناية عن احتضار الموتى , وهو لا يختص بليل ولا نهار . وأما في العرف : فهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . | وقال الراغب : ' اليوم ' يعبر به عن وقت طلوع الشمس إلى [ غروبها ] . | وهذا إنما ذكروه في النهار لا في اليوم , وجعلوا الفرق بينهما ما ذكرت , وقد يطلق اليوم على الساعة , قال تبارك وتعالى : { ? ليوم أكملت لكم دينكم } [ المائدة : 3 ] , وربما عبر عن الشدة باليوم , يقال يوم أيوم ؛ كما يقال : ليلة ليلاء . ذكره القرطبي رحمه الله تعالى . و ' الدين ' مضاف إليه أيضا , والمراد به - هنا - الجزاء ؛ ومنه قول الشاعر : [ الهزج ] | 55 - ولم يبق سوى العدوا | ن دناهم كما دانوا

Page 191