792

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Maison d'édition

دار اليقين للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

بالكفار لأنه مظهر للإسلام، والمنافق يحكم عليه بحسب ظاهره والله ﷿ يتولى سره (١).
السبب الثاني: إن توجيه أدلة الجواز وأدلة المنع ممكن باتباع الأوجه التالية:-
الوجه الأول: ما قال الشافعي ﵁ إن النبي ﷺ غرس الرغبة في الذين ردهم، فردهم رجاء أن يسلموا فصدّق الله ظنه فيهم، وفيه نظر لأن قوله ﷺ «فارجع فلن نستعين بمشرك» نكرة في سياق النفي وهي تفيد العموم (٢).
الوجه الثاني: قول الجماعة إن الاستعانة كانت ممنوعة، ثم رخص فيها قال: ذلك الحافظ في التلخيص، وعليه نص الإمام الشافعي (٣).
الوجه الثالث: ما ذكر في البحر عن العترة وأبي حنيفة وأصحابه أنها لا تجوز الاستعانة بالكفار والفساق، إلا عندما يستقيمون على أوامر الولي المسلم ونواهيه، واستدلوا بأن استعانته ﷺ بمن سبق ذكرهم إنما كانت بهذا الوصف، بمعنى أن يكون الكفار مأمورين منهيين، لا آمرين ناهين (٤).
أما استعانته ﷺ بالمنافقين فقد انعقد الإجماع على جواز الاستعانة بهم على الكفار، فقد استعان النبي ﷺ بابن أبي وأصحابه، وكذلك الاستعانة بالفساق على الكفار (٥).
ومن هذا الباب الاستعانة بالفساق على البغاة حيث يرى الإمام الشوكاني جواز ذلك (٦).

(١) انظر المصدر السابق نفس المكان.
(٢) انظر نيل الأوطار للشوكاني ج٨ ص٤٣ - ٤٤.
(٣) المصدر السابق المكان نفسه.
(٤) المصدر السابق المكان نفسه.
(٥) المصدر السابق المكان نفسه.
(٦) المصدر السابق المكان نفسه.

2 / 819