786

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Maison d'édition

دار اليقين للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

المناصب القيادية في الجيش وجعل الخبراء العسكريين والمستشارين منهم فإن معاملتهم بهذه الصفة تتنافى مع مقتضى الآيات المتقدمة في معاملة الكفار.
وقد اختلف العلماء في مسألة الاستعانة بالكفار في الحرب على قولين:
القول الأول: هو قول من قال بعدم جواز الاستعانة بالكفار في الحرب وهو مذهب المالكية (١). وبه قال الإمام أحمد ﵀ (٢) وقد استدل المانعون بعدد من الآيات والأحاديث هي كما يلي:-
١ - قول الله تعالى: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (٣). قيل: إنها نزلت في عبادة ابن الصامت ﵁ فقد كان له حلفاء من اليهود فلما خرج النبي ﷺ يوم الأحزاب قال: له عبادة، يا نبي الله إن معي خمسمائة من اليهود، وقد رأيت أن يخرجوا معي، فاستظهر بهم على العدو فأنزل الله هذه الآية (٤).
٢ - قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) (٥). فقد رجح

(١) انظر روائع البيان تفسير آيات الأحكام من القرآن/ محمد علي الصابوني ج١ ص٤٠٢ - وانظر تفسير آيات الأحكام/ محمد علي السايس ج٢ ص٧.
(٢) انظر الأحكام السلطانية/ للقاضي أبي يعلى الحنبلي ص٣٩، ٢٢٥.
(٣) سورة آل عمران آية (٢٨).
(٤) انظر تفسير آيات الأحكام/ محمد علي السايس ج٢ ص٦. وانظر جامع البيان للقرطبي ج٤ ص٥٨. وانظر روائع البيان في تفسير آيات الأحكام من القرآن/ محمد علي الصابوني ج١ ص٤٠٣. وانظر أحكام القرآن للجصاص ج٢ ص٣٦ - ٣٧.
(٥) سورة آل عمران آية (١١٨).

2 / 813

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية | Usul