706

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Maison d'édition

دار اليقين للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

بن حنبل) سُئِلَ عن رجل له قرابة نصراني: هل يعوده؟ قال نعم. قيل له نصراني! قال أرجو ألا تضيق العيادة (١).
وروي عن أنس بن مالك ﵁ أنه كان يقول: كان رسول الله ﷺ إذا عاد رجلًا على غير دين الإسلام لم يجلس عنده وقال: كيف أنت يا يهودي، يا نصراني (٢)؟.
القسم الثالث: وهي الزيارة المحرمة التي تدل على موالاة الكفار وهي الزيارة التي لا يقصد بها عمل خير في سبيل الله، وإنما يقصد بها الانبساط معهم والسرور لمشاهدة منكراتهم، والتعاون معهم في ذلك، قال جعفر بن محمد سئل الإمام أحمد بن حنبل ﵀ عن الرجل يعود شريكًا له يهوديًا أو نصرانيًا؟ قال: لا ولا كرامة (٣).
فالذي يختار صحبة الكفار ويأنس بهم بدلًا من المؤمنين ويفرح بالجلوس معهم ويفتخر به عند الناس لا شك أن هذا الفعل دليل على المحبة والمودة لهم ولأفعالهم وأقوالهم، وهذه هي الموالاة المنهي عنها فقد ورد في الحديث «الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (٤)، وحديث: «المرء مع من أحب» (٥). فليحذر المسلم من الوقوع فيما حرم الله من حيث يشعر أو لا يشعر.

(١) انظر أحكام أهل الذمة ج١ ص٢٠٠.
(٢) المصدر السابق ج١ ص٢٠٢.
(٣) المصدر السابق ج١ ص٢٠١.
(٤) رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح، وقال الترمذي حديث حسن، انظر نزهة المتقين شرح رياض الصالحين ج١ ص٣٤١ وصححه النووي. انظر تحفة الأخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران، حمود التويجري ص٢٥ وقد ضعف الألباني هذا الحديث. انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني ج٢ ص٦٣٣ رقم الحديث ٩٢٧.
(٥) رواه مسلم. انظر صحيح مسلم ج٤ ص٢٢٧٠.

2 / 731