179

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Maison d'édition

دار اليقين للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

المبحث الثامن: مكانة الموالاة والمعاداة في الإسلام
إن معرفة المسلم الملتزم بالإسلام عقيدة وعبادة لحكم الموالاة والمعاداة في الله تجعله ينطلق في تعامله مع الناس من فهم ثابت وتصور صحيح، في علاقاته مع الناس، فيعاملهم على أساس قربهم وبعدهم من الله، فكلما كان الإنسان إلى الله أقرب، كانت موالاته ومحبته ومناصرته في الله أعظم، وكلما انحرف الإنسان عن طاعة الله ﷿، أبغضه المؤمن على قدر انحرافه، وعاداه على قدر بعده عن الله، لأن محبة الله ﷿ هي الأساس في كل تصرف يتصرفه العبد المسلم، فمحبة ما يحبه الله تابعة لمحبة الله منبثقة عنها، إذ المحبة هي أصل الموالاة في الله والبغض أصل المعاداة في الله، كما سبق إيضاح ذلك وقد أخبر الله ﷿ أنه هو الولي، والمتولي لنا في كل شأن من شئوننا وأنه لا يجوز أن نتخذ معه أو من دونه وليا، أو أولياء، قال تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

1 / 187