817

دروس للشيخ ياسر برهامي

دروس للشيخ ياسر برهامي

حكم أخذ الفوائد من البنك وإنفاقها على الفقراء وحكم قضاء الديون بها
السؤال
رجل وضع ماله في البنك للحفظ والصيانة ماذا يفعل في الفوائد التي يأخذها من هذا البنك، وهل يجوز أن يقضي منها بعض ديونه أو ينفقها على الفقراء؟
الجواب
أولًا: يجب أن يخرج هذا المال من البنك الربوي، وأقصى ما يمكن أن يضعه ففي بعض البنوك المسماة بالإسلامية، فإنها أهون حالًا بلا شك، ولا يأخذ من العائد لينفقه على الفقراء، فهذا هو الاحتياط للدين في هذا المقام.
أما البنك الربوي فلا يجوز في فوائده أن ينفقها على ديونه؛ لأنها ليست ماله أصلًا إنما هو مال مغتصب، حكمه حكم المال المغتصب، بل هو شر منه، كما أنه لا يجوز أن تأخذ مالًا سرقته واغتصبته من غيرك لتسد به بعض الديون أو تدفعه لظالم ظلمك وهو يريد أخذ شيء من مالك.
وكما يقول البعض: اجعله في الضرائب أو نحو ذلك، فإنه لا يجوز ذلك؛ لأن هذا ليس مالك، ولا يجوز أن تقي مالك الذي تظلم فيه بمال اليتامى والفقراء والأرامل والمساكين.
فلو أن عندك مال يتامى أو مال زكاة وجاء من يريد أخذ شيء من مالك بغير حق، فلا يجوز لك أن تعطيه ذلك المال الذي جعل عندك أمانة أو وديعة، وإنما تقي مالك بمالك، وتقي بعض مالك الذي تظلم فيه ببعض مالك دفعًا عن نفسك، ولا تجعل هذا الدفع والاتقاء من مال الفقراء والمساكين، الذي يجب أن ينفق فيه هذا المال المأخوذ، فدفتر التوفير من الربا.

64 / 13

دروس للشيخ ياسر برهامي | Usul