726

دروس للشيخ ياسر برهامي

دروس للشيخ ياسر برهامي

قذف الله الرعب في قلوب المشركين يوم أحد
وقد روى العوفي عن ابن عباس في قوله تعالى: «سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ» قال: (قذف الله في قلب أبي سفيان الرعب فرجع إلى مكة).
وهذه من الأعاجيب والبينات الظاهرة، فالكفار مرعوبون من أهل الإسلام حتى في حال انتصارهم، فقد رجع أبو سفيان وهو منتصر إلى مكة مرعوبًا، مع أنه لم يكن بينه وبين دخول المدينة شيء، لأن المنافقين خذلوا المسلمين، وارتد كثير ممن حضر الوقعة فارًا إلى المدينة، ولم يثبت مع النبي ﷺ إلا قلة قليلة، والعجب أن أبا سفيان عاد إلى مكة مرعوبًا! وهذا الذي تجده في كل مكان يقع فيه صراع بين من تمسك بالكتاب والسنة وبين أعداء الإسلام، فرغم انتصارهم فهم في رعب شديد من أهل الإسلام.
قال: رجع إلى مكة فقال النبي ﷺ: (إن أبا سفيان قد أصاب منكم طرفًا، وقد رجع وقذف الله في قلبه الرعب)، أي: أصاب طرفًا من الذين قتلهم في غزوة أحد.
رواه ابن أبي حاتم.

57 / 8