توحيد الأسماء والصفات
والتوحيد الثالث: توحيد الأسماء والصفات وهو: بأن تصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ، تثبت لله جميع الأسماء والصفات التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله ﷺ، وتنفي عن الله كل صفات النقص التي نفاها الله عن نفسه ونفاها عنه الرسول ﷺ، ومع الإثبات تثبت من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، بل تؤمن بأنه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى:١١] وهذا مخرج عظيم من المتاهات التي ضل فيها أهل الكلام وأهل البدعة والخرافة الذين دخلوا ثم ما استطاعوا أن يخرجوا، بل خرجوا إلى النار والعياذ بالله.
فأما أنت قف على دليل وارض بما وسع رسول الله ووسع صحابة رسول الله ووسع سلف هذه الأمة، وأهل السنة والجماعة الذين وصفوا الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ، وأثبتوا له صفات الكمال من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، هذا هو التوحيد.