Lessons by Sheikh Saeed bin Misfir
دروس للشيخ سعيد بن مسفر
Genres
•Islamic thought
Régions
•Arabie saoudite
حب الذكر من علامات الإيمان
علامة الإيمان -يا أخي المسلم! - وعلامة اليقين حبك لذكر الله، يقول الله ﵎: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر:٢٢] اللهم اجعلنا منهم يا رب.
﴿شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ﴾، أي: فتح الله قلبه للدين، فهو على نور من الله، أينما سار فهو على نور أمامه بين يدي الله ﷿، لماذا؟ لأنه منشرح الصدر والقلب لله؛ قلبه مفتوح ومشرق ومنور بنور الله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الزمر:٢٢] إن قاسي القلب الذي لا يلين لذكر الله، الذي تقشعر منه جلود الذين آمنوا ويخشون الله ﷿، هذا يصبح وقودًا لجهنم -والعياذ بالله-؛ لأن الله يقول: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:٦] القلوب القاسية التي ما لانت في الدنيا بطاعة الله وما لانت في الدنيا بذكر الله ﷿ يعذبها الله ﷿ بأن يلينها بالعذاب الشديد، وبالنكال الأكيد، وبالنار السوداء التي تحرق أصحابها؛ لأنهم ما رضوا بطاعة الله في هذه الحياة.
فيا أخي المسلم! لا أحد يعرف ما في قلبك، ولكنك أنت أعلم بنفسك، فإن كان قلبك يلين لذكر الله، ويحب ذكر الله، وأينما سمع بذكر الله ذهب إليه، ولو كان عالمًا، لكنه يعرف مجالس العلم وفضيلتها، ويعرف أن الله يباهي بأهلها في السماء، وأن الله ﵎ ينادي أصحاب مجالس العلم ويقول: (قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات) فهو يحب ذكر الله في الليل والنهار، فهذه علامة الإيمان.
أما إذا كانت الأخرى: القلب قاسٍ، والعين متحجرة، والقلب غافل ولا يريد ذكر الله، فاعلم أن في قلبه مرضًا، وعليه أن يسارع بعلاجه في هذه الدنيا قبل أن يكون العلاج في جهنم، وقبل أن يكون الدمع دمًا والأضراس جمرًا أعاذنا الله وإياكم من ذلك! فجزى الله الإخوة الذين هيئوا لنا هذا الاجتماع المبارك خيرًا، نسأل الله ﵎ أن ينفعنا بما نقول وبما نسمع، وأن يجعله حجةً لنا لا حجةً علينا.
19 / 5