حكم خروج المعتدة للضرورة
السؤال
هل يجوز للمعتدة الخروج للطبيب لإجراء عملية ونحو ذلك؟
الجواب
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: إذا توفى زوج المرأة عنها فإنه يجب عليها أن تبقى في بيتها أربعة أشهر وعشرًا، إلا أن تكون امرأةً حاملًا، فإذا كانت امرأةً حاملًا فإنها إذا وضعت حملها يجوز لها الخروج، وتخرج من عدتها وحدادها، وثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ في صحيح مسلم في قصة أبي السنابل بن بعكك، وإقراره ﵊ للمرأة الحامل بخروجها من عدتها بذلك.
أما وجوب بقاء المرأة المحد في بيت زوجها فلما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال لـ فريعة بنت مالك بن سنان، لما أخبرته أن زوجها توفي عنها، قال لها ﵊: (امكثي في بيت زوجك الذي جاءك فيه نعيه حتى يبلغ الكتاب أجله) فدل هذا على أنه لا يجوز لها الخروج.
أما إذا وجدت ضرورة فإنه يحل لها حينئذ الخروج، فإن كانت العملية التي ذكرت يترتب على تركها إلى حين خروجها من عدتها ضرر أو تؤدي إلى هلاكها أو تلف عضو من أعضائها، فإنه يجوز لها الخروج بشرط ألا يتأتى فعل العملية في بيتها، وذلك لمكان الاضطرار، وقد قال الله جل وعلا: ﴿إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام:١١٩] فحينئذ يجوز لها الخروج، والله تعالى أعلم.