Leçons par Cheikh Muhammad Al-Mukhtar Al-Shanqiti
دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي
دعوة الوالدين
السؤال
ما هي الطريقة التي تجعل والدي مهتديًا؟
الجواب
أولًا: اعلم أنه ليس هناك أفضل من الدعاء، فعليك أن تدعو لأبيك في صباحك ومسائك أن يهديه الله إلى سواء السبيل.
ثانيًا: أن تأخذ بالأسباب الموجبة لهدايته؛ وذلك بكثرة تذكيره بالله ﷿.
ثالثًا: ينبغي عليك أن تتوخى الأسلوب المؤثر، فإن الأب يتأثر بنصيحة ابنه إذا جاءت بأسلوب طيب مؤدب، وقد علمنا الله تعالى الأدب مع الوالدين في دعوتهم، فهذا نبي الله إبراهيم ﵊ عندما دعا أباه قال الله تعالى حاكيًا عنه ذلك عندما قال له أبوه: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم:٤٦ - ٤٧] مع أنه آذاه وقال: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا * قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم:٤٦ - ٤٧] منهج رباني يبين لنا أنه ينبغي للابن أن يحسن الأدب مع أبيه ولو كان كافرًا.
يقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان:١٥] فينبغي عليك أن تحرص كل الحرص على أن تكون متأدبًا في دعوة أبيك حتى يرى أن الهداية أثرت فيك، فإذا أقبلت عليه أظهرت له السرور والمودة، وكل ذلك طلبًا لهدايته والعكس بالعكس، فكثير من الإخوان لا يحسن معاملة الوالدين ولا النصح لهما، وتكون النتائج على خلاف ذلك؛ ولذلك ما من إنسان يحسن الأدب مع والديه إلا تأثر الوالدان بنصحه، فينبغي لك بعد الدعاء أن تدعو الوالدين وأن تحسن الأدب في الدعوة.
رابعًا: أن تتوخى الأسباب المؤثرة، فإذا حدث أمر يحبه والدك فذكره بنعمة الله ﷿ عليه، وكذلك -لا قدر الله- إذا حصلت مصيبة ذكرته بشديد عذاب الله وعظيم نقمته.
30 / 23