375

Leçons par Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

تسلط الشيطان على من ترك سلاح الذكر
إن الشيطان يدخل على الذين يضعون أسلحتهم، مع أن الله ﷿ أبان لنا عداوة الشيطان وكرر هذا المعنى كثيرًا: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [يوسف:٥] يعني بائن العداوة، وأعطاك سلاحًا تقهره به، وأعطاك الله سلاحًا أنت به أقوى، وهو ذكر الله ﷿، فيكسل العبد ويلقي سلاحه وهو الذكر، فيدخل عليه الشيطان، مع أنه ليس هناك وقت يخلو من ذكر تقوله، علمنا النبي ﷺ أذكارًا، حتى: وأنت نائم -والنائم أخو الميت- علمك النبي ﷺ ذكرًا تقوله قبل النوم، يقيك الشيطان إذا مت الموتة الصغرى، اقرأ أية الكرسي، واجعل آخر صلاتك من الليل وترًا، ونم على وضوء، ونم على شقك الأيمن وضع يدك تحت خدك الأيمن، علمنا ذلك النبي ﷺ، وقل: (باسمك اللهم أحيا وباسمك أموت، اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا)، ثم يقرأ آية الكرسي، قال الشيطان لـ أبي هريرة (إنك إن قرأتها لا يزال عليك من الله حافظ حتى تصبح) إذا قرأت آية الكرسي، وقف على رأسك ملك يحرسك حتى تفتح عينك وتبدأ بذكر آخر.
فالغفلات يدخل منها الشيطان، فكيف تضع سلاحك وتترك ذكر الله ﷿ وعدوك شاهر سلاحه، فالجهاد قائم ما دام هناك دين على وجه الأرض بخلاف دين الإسلام، ولا يجوز لك ترك الجهاد أبدًا، وإذا جاهدت في سبيل الله غنمت، وجعل الله لك الرجال، والديار والأموال، فتأخذ الرجال تستغلهم، وتسيى النساء والولدان.

32 / 10