سكوتنا عن سب الصحابة غير جائز
إن سكوتنا عن الباطل غير جائز، فهذا إنذار! هذا إنذار! نحن نعلم يقينًا أن النصر لنا، لا نمتري في ذلك طرفة عين ولا نستريب، لكن هذا جرس إنذار! قال تعالى حاكيًا عن الساكتين عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف:١٦٤]، ينبغي أن نكون أوفياء لديننا، محبين لنبينا ﵊، ولصحابته الكرام رضوان الله عليهم.
فهذا الحسن البصري ﵀ لما روى الحديث الذي فيه: (أن الجذع حن إلى النبي ﵊، قال: يا معشر المسلمين! خشبة تحن إلى النبي ﷺ! فأنتم أولى بالحنين إليه من الخشبة؛ لأنه أرسله الله إليكم واحتفى بكم، وأنزل إليكم كتابًا فيه ذكركم، وفضلكم على العالمين، قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران:١١٠]، فاتقوا الله أيها المسلمون، واعلموا أنكم إن توليتم استبدل الله ﷿ قومًا غيركم، ثم لا يكونوا أمثالكم في الجحود والنكران وترك الأمانة.