مكانة الرسول ﷺ ومكانة أصحابه
رأس المسلمين هو رسول الله ﷺ، كان الاختلاف في عصره قليلًا جدًا، وكان هذا الاختلاف ينتهي بمجرد العرض على النبي ﵊.
لذلك قال أبو موسى الأشعري ﵁ -كما رواه الإمام مسلم وأحمد في مسنده: صلينا مع رسول الله ﷺ المغرب، فقلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء! فخرج علينا رسول الله ﷺ وقال: ما أجلسكم؟ قلنا: يا رسول الله! صلينا معك المغرب، فقلنا: لو صلينا معك العشاء! قال: أصبتم -أو قال: أحسنتم- ثم نظر إلى السماء -وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء- ثم قال: (النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون).
هذه حقيقة الرءوس، يقول ﵊: (أنا أمنة لأصحابي) فكل خلاف إليه يرد، والكل يسلِّم إذا جاء الخبر من النبي ﵊، وكانوا لا يخالفونه في دقيق ولا جليل، وكانوا يخافون مخالفته في أدنى شيء، فهم معظمون لأمره، مجتنبون لنهيه؛ لأنه لا أعز منه عندهم، ونحن يجب علينا أن نوالي ونعادي على حبه واتباعه.