314

Leçons par Sheikh Abi Ishaq Al-Huwaini

دروس للشيخ أبي إسحاق الحويني

لزوم التكنية عن الأسماء القبيحة
فأخذ أبو هريرة النعل وانطلق فكان أول من قابل عمر قال: ما هذا يا أبا هريرة؟ قال: هاتان نعلا رسول الله ﷺ، قال لي: (من لقيته خلف هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله مستيقنًا بها قلبه فبشره بالجنة، فضربه عمر قال: فضربني بين ثديي فوقعت لاستي) والاست اسم من أسماء الدبر، وفي هذا دليل على التكنية عن الأسماء القبيحة، وأن التصريح بها لا ينبغي، وقد أدبنا الله ﵎ هذا الأدب، قال ﵎: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة:١٨٧] والرفث: الجماع، لكنه عبر بالكناية أو بكلمة تومي إلى هذا المعنى بغير تصريح، وقال تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ [النساء:٢١] وإفضاء الرجل إلى المرأة كناية أيضًا عن الجماع، لكن يُلجأ إلى هذا التصريح لمصلحة راجحة كقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا﴾ [النور:٢] لأنه لا يجمل أن تعبر بالكناية في موضع الحد بل لا بد من التصريح.

27 / 7