894

هذا، والمفهوم بخلاف المنطوق السابق، وذلك واضح، وتفصيل الأقسام والأحكام مشروح في كتب الأصول مستوفى الكلام، وإنما أشرت بما يحتمله المقام؛ لما في ذلك إن شاء الله من الفوائد الجسام.

وقد اتضح بهذا ما أشار إليه المؤلف (ع) من الأقسام، ولنعد إلى

تمام الكلام.

[الكلام على المختلف والمردود]

قال (ع): وإن عورض، وأمكن الجمع، فهو مختلف الحديث، وتعرف كيفيته بأصول الفقه.

قلت: ومعظم مداره على أبواب العام والخاص، والمطلق والمقيد، والمجمل والمبين، والظاهر والمؤول، والناسخ والمنسوخ، ومسالك الترجيح، وغيرها مما لا يخفى على ذي النظر الصحيح.

قال (ع): وإن لم يمكن وعلم التاريخ، فهو الناسخ والمنسوخ، ولأئمتنا، وغيرهم، فيه مصنفات. قلت: ومن أجل مؤلفات أئمتنا فيه كتاب الناسخ والمنسوخ لصنو إمام الأئمة، وفخر أعلام هداة الأمة، العالم الكريم، عبدالله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم أفضل التحيات والتسليم وغير ذلك مما قد سبق ذكره في هذا المجموع المبارك إن شاء الله تعالى .

قال: وإلا فالترجيح إن أمكن، وإلا فالوقف.

قلت: أي يطرح المتعارضان مع عدم إمكان الجمع بأي وجه، وعدم معرفة التاريخ، ويرجع في حكم ما وردا فيه إلى غيرهما، من شرع، أو عقل؛ كما علم في الأصول.

قال: والمردود قد يكون كذبه معلوما عقلا ضرورة؛ كمخالفة قضية العقل المبتوتة الضرورية، كقبح الظلم، وحسن شكر المنعم.

Page 354

Lueurs des Lumières | Usul