857

قال: أو بالنظر، وهو ما حكم بصحته المعصوم كالأمة، أو العترة، فهو /316 المتلقى بالقبول، ومختار أكثر أئمتنا، وبعض الأصوليين، والمحدثين، أنه معلوم كالمتواتر.

قلت: البعض من الأصوليين: أبو هاشم، والقاضي عبد الجبار، والغزالي؛ ومن المحدثين: ابن الصلاح، وغيره؛ والمراد بكونه كالمتواتر في القطع بصحته، وإن كان المتواتر ضروريا، والمتلقى نظريا.

قال في الفصول: فعلم صحته بالنظر.

قال الشارح: بأن يقال: لو لم يكن صدقا بأن كان كذبا لكان استنادهم إليه خطأ، وهم معصومون؛ ولله در المؤلف حيث يقول:

وإن التلقي بالقبول على الذي .... به يستدل المرء خير دليل

وما أمة المختار من آل هاشم .... تلقى حديثا كاذبا بقبول

قلت: وتفسيره هذا للمتلقى بالقبول أوضح من تفسير غيره.

وأما القسم الذي ذكره ابن الإمام (ع) في الغاية، بقوله: ومنه

خبر الواحد إذا أجمع على العمل بمقتضاه للعصمة عن الخطأ، وقيل: مع الحكم بصحته، انتهى. فغير متضح؛ لأنه إن أراد العمل بمقتضاه مع الاستناد إليه، فهو هذا؛ إذ ليس المراد من الحكم إلا العلم بالاستناد إليه، وإن أراد من دون استناد إليه، فغير صحيح، لاحتمال أن يجمعوا على معناه مستندين إلى غيره، كما أشار إليه السيد الإمام المحقق في شرح الفصول؛ ولا يلزم ما ذكره ابن الإمام (ع) من لزوم تخطئتهم في الاستناد؛ لأن المفروض خلافه.

[انقسام الخبر إلى معلوم الصدق والكذب ]

نعم، والأكمل في التقسيم ما ذكره المؤلف في الفصول بقوله:

Page 317