Lueurs des Lumières
لوامع الأنوار
السابع: أن المحدثين قد شابوا كتبهم بذكر أعداء أهل البيت عليهم/305 السلام وادعوا للذين قاتلوا عليا (ع) أنهم قاتلوه على وجه التأويل، وأنهم أخطأوا في الاجتهاد، وأنه خفي على من يضرب المثل بدهائه منهم كمعاوية وعمرو، كونهم مبطلين، وتعاموا عما يدل على خلاف ذلك مما رواه الثقات منهم، ووقروهم وعظموهم، ورضوا عنهم؛ حتى تجاسر بعضهم على تعديل عمر بن سعد، قاتل الحسين (ع).
قال العجلي فيه: تابعي ثقة، روى عنه الناس.
وقال الذهبي في عبيد الله بن زياد: الشيعي لايرضى منا إلا بسب
هذا وذويه، ونحن لا نسبه ولا نحبه.
[بيان: السنة والجماعة والرافضة]
واحتجوا على إمامة من تقدم على الوصي (ع) بأحاديث، لا تدل على مطلوبهم المخصوص، وبظواهر لاتقوى على دفع ما دل على إمامته من قواطع النصوص، ومن خالفهم في ذلك فهو عندهم مبتدع رافضي؛ لرفضه لإمامة المشائخ الثلاثة، مردود الحديث، سيما إذا كان داعيا إلى مذهبه، وجزموا بأن اعتقاد ذلك أعلى مراتب الطاعة، وسمة يعرف بها أهل السنة والجماعة؛ فإذا وقف على ذلك الشيعي المغرب عن الآثار، هجر الحديث المودع في كتبهم، أو طرت عليه شبهة من شبههم؛ لقصوره عن حل الشبه، وعدم اطلاعه على ما ذكره علماؤنا في جوابها؛ وإذا جمع بين طرق الأحاديث، وذكر جواب شبههم في دعوى التأويل والتقديم، اندفع باطلهم بالحق اليقين، كما فعل أصحابنا في علم الكلام وغيره مع سائر المخالفين.
وقد أجاب الشيعة على تسميتهم لهم رافضة، بأن هذا الاسم إنما هو لمن رفض إمامة زيد بن علي (ع)، فمن لم يقل بإمامته فهو رافضي؛ وهذا هو المعروف في هذا الاسم، والسبب في إطلاقه، فهم حينئذ أولى به؛ لأنهم ممن رفض إمامته. /306 قلت: وقد تقدم ما يكفي.
Page 306