846

ولا باتخاذ الجمع خلقا وعادة على الاستمرار، وإهمال /303 الأوقات التي لازمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشرع الدعاء فيها بالنداء على التكرار، سيما أهل عمارة المساجد الذين لامندوحة لهم في ذلك ولا عذر من الأعذار.

وأما مع العذر أو السفر، فلا كلام في الجواز عند أئمة العترة والشيعة وغيرهم من علماء الأمة، وهذا القول هو الراجح على مقتضى الدليل؛ واستيفاء الكلام على أطرافه يحوج إلى التطويل، وهو مبسوط في محله؛ والمسألة نظرية، والتخطية والتأثيم فيها وفي غيرها من المسائل الاجتهادية، لا وجه لهما، مهما كان البناء على الإنصاف والنظر في الدليل؛ بل هي في جنبة المخطي والله الهادي إلى خير سبيل.

(رجع) إلى كلام السيد صارم الدين (ع).

قال: وكذا الإمام المنصور بالله في كتاب الشافي روى أحاديث فضائل العترة من طريق أهل البيت (ع ) وشيعتهم، ومن طريق المحدثين والفقهاء؛ قال: وإنما فعلنا ذلك من كلا الطريقين؛ ليقع التمييز بين الروايتين، وتلزم الحجة بإجماع النقلين، والحق عند أهل الإسلام لا يعدو هاتين الطائفتين، وكل يدعي ذلك لنفسه؛ فإذا اتفقوا على أمر واختلفوا في أمر آخر، كان ما اتفقوا عليه أولى بالاتباع مما اختلفوا فيه، فليس برد الحق ينتصر القاصر، ولا بدفع الأدلة ينتفع المكابر.

Page 304