827

لدعوة نبيه: ((وعاد من عاداه)). انتهى.

[المخذول عمرو بن شعيب ومصرع ابن أبي البغل]

قال صارم الدين (ع): فقام إليه عمرو بن شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال: السنة السنة يا أمير المؤمنين.

فقال له عمر: اسكت قبحك الله، فتلك البدعة.

ومضى في خطبته.

قلت: هذا مأثور مشهور؛ وقد روى الإمام المرشد بالله (ع) في الأمالي، وقوع آية للذي أراد جمع حديث عمرو هذا، فيه عبرة للمعتبرين؛ فبعدا للقوم الظالمين.

قال صارم الدين (ع): قال الذهبي في التذكرة: قال سعيد بن عبد العزيز: كان الزهري يلعن من حدث بحديث: ((وكنت نهيتكم عن النبيذ فاشربوا))، فقيل له: يرويه عمرو بن شعيب، فقال: إياه نعني.

قلت: وهو مقدوح فيه عند أهل الحديث، كما ذكره في الميزان، ومن روى عنه من أئمتنا فللاستشهاد والاحتجاج على الخصم، كما تقدم؛ وإلا فليس بعد تصريحه بالفسوق تصريح، فكيف يركن عليه، أو يثق به بعد علمه بما صنعه على رؤوس الأشهاد ، وافتضح به عند الله وعند العباد من له دين صحيح؟

قال: ولما رفع إلى عامل صنعاء بكتاب عمر، فتركه، فقام إليه ابن أبي البغل الصنعاني، فقال: والله لأركبن بغلتي إلى الشام لمراجعة عمر في قطع السنة، فإن أعادها، وإلا أضرمت الشام عليه نارا.

Page 285

Lueurs des Lumières | Usul