771

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
معنى (كَيْ)، أو (إلى أَنْ)، كقولك: (سِرْتُ حتّى أدخلَ المدينة)، و(صُمْ حتّى تغرُبَ الشّمس)، وتقديرُ الكلام: إلى أنْ تغرُبَ الشّمس، و(أَطِعِ الله حتّى يرحمَك) أي: كَي يرحمَك.
وكُلُّ موضعٍ كان الفعل الثاني غاية للأوّل١كانت بمعنى (إلى أنْ) .
وكُلُّ موضعٍ كان الأوّل سببًا للثّاني كانت بمعنى (كَيْ) .
وإِنْ كان الفعلُ بعد (حَتَّى) حالًا فيه حَرْفُ ابتداء، والفعلُ بعدَها لازمُ الرّفع؛ لخُلُوِّه عن ناصبٍ أو جازم، كقولك: (سِرْتُ البارحةَ حتى أدخلُها الآن) أي: سِرْت حتى أنا الآن أدخلها؛ ومنه قولُهم: (مَرِضَ فلانٌ حتّى لا يَرْجُونَه) فما لـ (كي) ههنا معنى٢، و(سألتُ عنه حتى لا أحتاج إلى سؤال) .
والحال المقدّرة أن يكون الفعلُ قد وقع فيقدَّرُ المُخْبَر به اتّصافُه بالدُّخول فيه فيُرفع٣؛ لأنّه حالٌ بالنّسبة إلى تلك الحال؛ وقد يقدّر٤اتّصافُه بالعزم عليه فيُنصب؛ لأنّه مستقبَل بالنّسبة إلى تلك الحال؛ ومنه قولُه تعالى: ﴿وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ ٥ قَرَأهُ نافعٌ بالرّفع٦،

١ في أ: الأوّل.
٢ في كلتا النسختين: عمل، وما أثبته هو الأولى.
٣ في ب: فترفع.
٤ في أ: نقدّر.
٥ من الآية: ٢١٤ من سورة البقرة.
٦ يُنظر: السّبعة١٨١، والمبسوط١٤٦، وحجّة القراءات١٣١، والكشف ١/٢٨٩، والتّيسير٦٨.

2 / 842