538

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فهذا١ منصوبٌ، ومنه قولُه:
يَا رَاكِبا إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنْ ... نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَلاَّ تَلاَقِيَا٢
وكلّ منادى فحقُّه النّصب؛ لأنّه مفعولٌ لفعلٍ٣ مضمَرٍ، تقديرُه: (أدعو) أو (أُنادي)؛ ولا٤ يجوز إظهارُه؛ لكون حرف النّداء كالعِوَض منه٥.
ولا يُفارِقُه النّصب إلاّ إذا كان مفرَدًا معرِفةً؛ فإنّه يبنى على ما كان يرفع به قبل النّداء، لفظا أو تقديرًا، كقولك: (يا محمّدُ) و(يا موسى) .
والوجه في بِنائه٦: شبهه بالضّمير من نحو: (يَا أَنْتَ) في التّعريف، والإفراد، وتضمين معنى (أدعوك)؛ فإذا قلت: (يا زيد)

١ في أ: فهو.
٢ هذا بيتٌ من الطّويل، وهو لعبد يغوث بن وقّاص.
و(عرضت): أتيت العروض وهو مكّة والمدينة وما حولهما؛ وقيل: بلغت العروض؛ وهي جبال نجد. و(نداماي): جمع ندمان؛ وهو: النّديم المشارِب.
والشّاهدُ فيه: (يا راكبًا) حيث نصب المنادى؛ لأنّه نكرة غير مقصودة.
يُنظر هذا البيتُ في: الكتاب ٢/٢٠٠، والمقتضب ٤/٢٠٤، والجُمل ١٤٨، وشرح المفصّل ١/١٢٨، وشرح التّسهيل ٣/٣٩١، وابن النّاظم ٥٦٨، وشرح شذور الذّهب ١٠٩، وابن عقيل ٢/٢٣٧، والتّصريح ٢/١٦٧، والخزانة ٢/١٩٤.
٣ في ب: بفعلٍ.
٤ في أ: فلا.
٥ ولا يُجمع بين العِوَض والمعوّض منه.
٦ ذكر الشّارح وجهًا؛ وهُناك وجهٌ آخر؛ وهو: أنّه أشبه الأصوات؛ لأنّه صار غاية ينقطع عندها الصّوت، والأصوات مبنيّة، فكذلك ما أشبهها. أسرار العربيّة ٢٢٤.
ويُنظر: شرح المفصّل ١/١٢٩، وابن النّاظم ٥٦٧.

2 / 602