533

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بَابُ النِّدَاءِ:
وَنَادِ مَنْ تَدْعُو بِيَا أَوْ بِأَيَا ... أَوْ هَمْزَةٍ أَوْ أَيْ وَإِنْ شِئْتَ هَيَا
النِّدَاء: أحد معاني الكلام؛ وهو: ما يتألّف من حرف واسم؛ وهو منفردٌ بهذا التّأليف١؛ وجاز ذلك لكون٢ حرف النّداء نائبا عن الفعل، فتنزّل٣ منزلة الكلام المؤتلف من اسم وفعل٤.
وقال أبو عليّ الفارسيّ٥: "النِّداء خبَرٌ من وجه، وغير خبرٍ من وجه؛ لأنّه مع الصّفات بمنزلة الأخبار، ومع غير الصّفات بمنزلة [غير] ٦ الأخبار؛ فإذا قلت لإنسانٍ: (يا صادق) أو (يا كاذب) صلح أن يُجاب هذا بصدق، أو كذب؛ فكان خبرًا من هذا الوجه؛ وليس كذلك إذا قلت: (يا زيدٌ) و(يا عمرٌو) ".
وحروف النّداء خمسة٧؛ وهي: (يا) و(أيا) و(أي) و(هيا) [٩٧/ب] و(الهمزة) .

١ قال ابن يعيش ١/٢٠: "لم يُفد الحرف مع الاسم إلاّ في موطن واحد وهو
النّداء خاصّة؛ وذلك لنيابة الحرف فيه عن الفعل؛ ولذلك ساغت فيه الإمالة".
ويُنظر: الفُصول الخمسون ١٥٠، وحاشيته.
٢ في كلتا النّسختين: كون. والمعنى يتطلّب وُجود اللاّم.
٣ في ب: فتنزّلت.
٤ قال الأنباريّ في أسرار العربيّة ١٥: "لأنّ التّقدير في قولك: (يا زيد) أدعو زيدًا، وأُنادي زيدًا؛ فحصلت الفائدة باعتبار الجملة المقدَّرة".
٥ لم أجد هذا القول فيما وقفتُ عليه من كتبٍ لأبي عليّ الفارسيّ.
ويُنظر: شرح الجمل لابن بابشاذ جـ١/ق ١١٧/أ.
٦ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب.
٧ نصّ عليها سيبويه ٢/٢٢٩. ويُنظر: المقتضب ٤/٢٣٣، والأصول ١/٣٢٩.

2 / 597