455

Lumière sur l'explication de l'œuvre

اللمحة في شرح الملحة

Enquêteur

إبراهيم بن سالم الصاعدي

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1424 AH

Lieu d'édition

المدينة المنورة

Genres
Grammar
•
Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
اعلم أنّه لا يبنى فعل التّعجّب من فعل اسم فاعله على (أَفْعَل) ١، نحو: (شَهِلَ) ٢ فهوأَشْهَلُ، وَ(عَوِرَ) فهو أَعْوَرُ، و(عَرِجَ) فهو أَعْرَجُ؛ لأنَّ (أَفْعَلَ) هو لاسم الفاعل ما كان لونًا أو خلقة٣. [٨٢/أ]

١ هُناك شرطٌ آخر من شروط بِناء فعل التّعجُّب لم يذكره الشّارح؛ وهو: أن لا يكون مبنيًّا للمفعول، فلا يبنيان من نحو: (ضُرِبَ) .
يُنظر: شرح الكافية الشّافية ٢/١٠٨٤، ١٠٨٥، وأوضح المسالك ٢/٢٨١، والتّصريح ٢/٩٢، والأشمونيّ ٣/٢٢.
٢ الشُّهْلَةُ في العين: أن يشوب سوادَها زُرقة؛ وقيل: الشّهلة أقلُّ من الزّرق في الحدقة وأحسن منه؛ وقيل: أن يكون سواد العين بين الحُمرة والسّواد. اللّسان (شَهِلَ) ١١/٣٧٣.
٣ اختُلف في المنع من ذلك:
فقيل: لأنّ حق صيغة التّعجُّب أن تُبنى من الثُّلاثي المحْض؛ وأكثر أفعال الألوان والخلْق إنّما تجيء على (أَفْعل) بزيادة مثل اللاّم نحو: (اخضرَّ)، فلم يبن فعلا التّعجّب في الغالب ممّا كان منها ثلاثيًّا إجراءً للأقل مجرى الأكثر.
وقيل: لأنّ الألوان والعُيوب الظّاهرة جَرتْ مجرى الخلْق الثّابتة الّتي لا تزيد ولا تنقص، كـ (اليد) و(الرّجل) وسائر الأعضاء في عدم التّعجُّب منها.
وقيل: لأنّ بناء الوصف من هذا النّوع على (أفعل) لم يُبْنَ منه أفعل تفضيل لئلاّ يلتبس أحدُهما بالآخر؛ ولَمّا امتنع صوغ أفعل التّفضيل منه امتنع صوغ فعلي التّعجّب منه؛ لجريانهما مجرى واحد في أمورٍ كثيرة، وتساويهما في الوزن والمعنى.
يُنظر: شرح التّسهيل ٣/٤٥، وابن النّاظم ٤٦٢، والتّصريح ٢/٩٢، ٩٣.

1 / 517