472

Kunnash en grammaire et en morphologie

الكناش في فني النحو والصرف

Enquêteur

الدكتور رياض بن حسن الخوام

Maison d'édition

المكتبة العصرية للطباعة والنشر

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
للتبعيض واستدلّوا أيضا بقوله تعالى: يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ (١) وقد قال: يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا (٢) والجواب: أنّ من هاهنا أيضا للتبعيض، أي يغفر لكم بعض ذنوبكم وهو خطاب لقوم نوح (٣).
وأمّا إلى وحتّى (٤) فلانتهاء الغاية، إلّا أنّ حتّى تفيد معنى، «مع» أي يدخل ما بعدها فيما قبلها (٥) بخلاف إلى، فإذا قلت: قدم الحاجّ حتّى المشاة فكأنك قلت: مع المشاة، وأكلت السمكة حتى رأسها ونمت البارحة حتّى الصباح أي أكلت الرأس مع السمكة ونمت الصباح مع البارحة، هذا هو المختار، وقيل: الضابط في دخول ما بعد حتّى فيما قبلها، أن يكون ما بعدها داخلا في مسمّى ما قبلها فيدخل الرأس في الأكل لدخوله في مسمّى السمكة ولا يدخل الصباح في النوم، لأنّه غير داخل في مسمّى البارحة وإلى لا يدخل ما بعدها فيما قبلها في الأصحّ (٦) وقيل: يدخل، وقيل: إن كان من جنس ما قبله دخل وإلا لم يدخل (٧)، وعلى الأصحّ فإنّما دخلت المرافق والكعبان في قوله تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (٨) ببيان ذلك من النبيّ ﷺ بالفعل، ولولا ذلك لم يحكم بدخوله (٩).
وتجئ إلى بمعنى مع قليلا (١٠) كقوله تعالى: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ (١١) وأمّا قوله تعالى: كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى

(١) من الآية ٣١ من سورة الأحقاف.
(٢) من الآية ٥٣ من سورة الزمر.
(٣) المسألة خلافية انظرها في رصف المباني، ٣٢٥ وشرح الكافية، ٢/ ٣٢٢ وشرح المفصل، ٨/ ١٣ والمغني، ١/ ٣٢٥.
(٤) الكافية، ٨/ ١٣ والمغني، ١/ ٣٢٥.
(٥) في الجنى، ٥٤٥ وذهب المبرد وابن السراج وأبو علي وأكثر المتأخرين إلى أنه داخل.
(٦) وهو قول أكثر المحققين، الجنى، ٣٨٥ - ٥٤٦.
(٧) شرح الوافية، ٣٨١ - ٣٨٢.
(٨) من الآية ٦ من سورة المائدة.
(٩) إيضاح المفصل، ٢/ ١٤٤ وشرح الوافية، ٣٨٢ والنقل منه.
(١٠) وبه قال الكوفيون وجماعة من البصريين المغني، ١/ ٧٥، والجنى، ٣٨٦.
(١١) من الآية ٢ من سورة النساء.

2 / 75