324

Le Livre de Sibawayh

كتاب سيبويه

Enquêteur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Lieu d'édition

القاهرة

Genres
Grammar
Régions
Iran
قوله جلّ ثناؤه: " ويقولون حجرا محجورا، أى حرامًا محرمًا، يريدبه البراءةَ من الأمر ويبعَّدُ عن نفسه أمرًا، فكانه قال: أُحَرَّمُ ذلك حَرامًا محرَّما.
ومثل ذلك أن يقول الرجلُ للرجل: أتَفعل كذا وكذا؟ فيقولُ: حِجرًا، أى سِتْرا وبراءةً من هذا. فهذا يَنتصب على إضمار الفعل، ولم يُرِدْ أن يَجعله مبتدأ خبره بعده ولا مبنيًّا على اسم مضمَرٍ.
واعلم أنَّ من العرب من يَرفع سلاما إذا أراد معنى المبارأةِ، كما رفعوا حَنانٌ. سمعنا بعضَ العرب يقول " لرجل ": لا تكونن مني " في شيء " إلاَّ سلامٌ بسَلامٍ، أى أمرى وأمرُك المبارأةُ والمتاركةُ. وتركوا لفظ ما يَرفعُ كما تركوا فيه لفظَ ما يَنصب، لأنَّ فيه ذلك المعنى، ولأنَّه بمنزلة لفظِك بالفعل.
وقد جاء سُبْحانَ منوَّنا مفرَدًا فى الشعر، قال الشاعرُ، وهو أمية ابن أبى الصلت:
سُبحانَه ثم سُبْحانًا يَعودُ له ... وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُودِىُّ والجُمُدُ

1 / 326