Book of Visits by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah

كتاب الزيارة من أجوبة شيخ الإسلام ابن تيمية

Enquêteur

سيف الدين الكاتب

Maison d'édition

دار مكتبة الحياة الطباعة والنشر

كِتابُ الزِّيَارَة

من أجوبة

شَيخ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّة رَحِمَهُ الله

٦٦١ - ٧٢٨ هـ

رَاجَعَهُ وَعَلَّقَ حَوَاشِيَهُ

سَيْفُ الدِّينِ الكَاتِب

مُجَازٌ مِنْ جَامِعَةِ الأَزْهَر

1

جميع حقوق هذه الطبعة محفوظة للناشر

دار مكتبة الحياة للطباعة والنشر

2

كتاب الزيارة

3

-

4

مقدمة الناشر

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين، ورضي الله تعالى عن الصحابة والتابعين، وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ..

وبعد .. فإننا إذ نقدم إلى قرائنا الكرام كتاب الزيارة لمصنفه شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .. نرجو أن نكون عند حسن ظن القارىء الكريم الذي عاهدناه على الالتزام بالكلمة الطيبة الصادقة، والفكر الحضاري الفذّ .. والنتاج الإِنساني الرفيع راجين تلقيه بالرضا والقبول.

وكتاب (الزيارة) هذا يجيب على مسائل مهمة تتعلق بزيارة القبور ابتداء من زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومروراً بكل مظاهر التعظيم وشعائر التوسل والتمسح بقبور بعض الأنبياء والصالحين مما ابتدعه بعض الجهال في دين الله بعد أن أتمه الله وأكمله على الذي هو أحسن، وانتهاءً بمسألة زيارة النساء للقبور وأحكام ذلك كله بالتفصيل بحيث لم يُبقِ المصنف - رحمه الله - زيادة لمستزيد في الأمر بعد أن دعم كل رأي أورده في الكتاب بنصوص من الكتاب والسنة تدحض كل شبهة وبدعة ودخيلة.

هذا وإن دار مكتبة الحياة إذ تقدم اليوم هذا الكتاب القيم، فإنها تؤكد التزامها بما تعهدت به من نشر الفكر الإسلامي الفذ الذي تتبناه شكلاً ومضموناً، وذلك أحد دواعي احياء تراث هذه الأمة التي أكرمها الله بالخيرية في قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهّوْن عن المنكر وتؤمنون بالله)

5

وما أحرى الأجيال الناشئة اليوم، والمرشحة لقيادة إنسان الغد أن تراجع تراث أمتها المجيدة التزاماً بالأصالة التي تحتمها المسيرة الحضارية الفذة واعتصاماً بحبل الله المتين، في زمن عزّ فيه المعتصمون بحبل الله ... واتباعاً لهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم - على آثار سلف هذه الأمة من أعلام الإِسلام الشامخين الذين شيّدوا الصرح الذي كان مفخرة الحضارات على مدار التاريخ الإِنساني.

نسأل المولى عز وجل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

دار مكتبة الحياة

جمادى الأولى - ١٤٠٠ هـ

بیروت

آذار - مارس - ١٩٨٠ م

6

بسم الله الرحمن الرحيم

7

-

8

ترجمة

شيخ الإسلام ابن تيمية

- رحمه الله -

٦٦١ - ٧٢٨ هـ / ١٢٦٣ - ١٣٢٨ م

أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر النميري الحراني الدمشقي الحنبلي، أبو العباس، تقيّ الدين ابن تيمية: الإِمام، شيخ الإِسلام، ولد في حران، وتحول به أبوه إلى دمشق فنبغ واشتهر، وطلب إلى مصر من أجل فتوى أفتى بها، فقصدها، فتعصب عليه جماعة من أهلها، فسجن مدة، ونقل إلى الإسكندرية، ثم أطلق، فسافر إلى دمشق سنة ٧١٢ هـ .. واعتقل بها سنة ٧٢٠ وأطلق، ثم أعيد، ومات معتقلاً بقلعة دمشق فخرجت دمشق كلها في جنازته. كان كثير البحث في فنون الحكمة داعية إصلاح في الدين، آية في التفسير والأصول، فصيح اللسان، قلمه ولسانه متقاربان.

وفي الدرر الكامنة أنه ناظر العلماء، واستدل وبرع في العلم والتفسير وأفتى ودرّس وهو دون العشرين. أما تصانيفه ففي الدرر أنها ربما تزيد على أربعة آلاف كراسة، وفي فوات الوفيات أنها تبلغ ثلاث مئة مجلد، منها الجوامع - ط في السياسة الإلهية والآيات النبوية، والفتاوى - ط خمس مجلدات، والايمان - ط والجمع بين النقل والعقل - خ الجزء الرابع منه، ومنهاج السنة النبوية - ط والفرقان بين أولياء الله وأولياء الشيطان - ط والواسطة بين الحق والخلق - ط والصارم المسلول على شاتم الرسول - ط ومجموع رسائل - ط فيه ٢٩ رسالة. ونظرية العقد - ط وتلخيص كتاب

9

الاستغاثة - ط)) يعرف بالرد على البكري وكتاب ((الرد على الأخنائي - ط)) رسالة، و((التوسل والوسيلة - ط)) و((نقض المنطق - ط)) و((الفتاوى - خ)) و((السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية - خ)) و((مجموعة - ط)) أخرى اشتملت على أربع رسائل: الأولى: رأس الحسين (حقق فيها أن رأس الحسين حمل إلى المدينة ودفن في البقيع). والثانية: الرد على ابن عربي والصوفية، والثالثة: العقود المحرمة. والرابعة: قتال الكفار. ولابن قدامة كتاب في سيرته سماه: ((العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - ط))(١)

(الإعلام: ١ / ١٤٠ - ١٤١)

(١) فوت الوفيات ٣٥/١ - ٤٥ والمنهج الأحمر - خ - والدرر الكامنة ١٤٤/١ والبداية والنهاية ١٣٥/١٤ وابن الوردي ٢٨٤/٢ وآداب اللغة ٢٤٣/٣ والتجمع الزاهرة ٢٧١/٩ ودائرة المعارف الإسلامية ١٠٩/١ والتبيان - خ - وتهذيب ابن عساكر ٢٨/٢ .

10