388

Le Livre des Gouverneurs et le Livre des Juges

كتاب الولاة وكتاب القضاة

Maison d'édition

مطبعة الآباء اليسوعيين

Lieu d'édition

بيروت

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه أن محمد بن مسروق لما قدم إلى مصر اتخذ قوما من أهلها للشهادة رسمهم بها وأوقف سائر الناس فوثبوا به (^١) ووثب بهم فشتموه وشتمهم وكانت منه هناه (^٢) إلى أشرافهم إلى هاشم بن حديج وحوي بن حوي (^٣) وغيرهما
حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان وأبي الرقراق أن هاشم بن حديج خوصم إلى محمد بن مسروق فقال له ابن مسروق: إنما أنت من السكون ولست من الملوك. فقال هاشم:
ليس لهذا حضرنا والله لا حضرت لك مجلسا أبدا ومن تظلّم اليك منّي

(^٣) عن ابن وزير قال: كان عبد الله بن محمد بن حكيم من اشراف الموالي ومن سراتهم وذوي الجاه وكان مقبولا عند غوث والمفضّل وغيرهما من القضاة فشهد عند محمد بن مسروق فاوقفه فقال له: لم اوقفت شهادتي. فقال: شهد عندي رجلان انك طربت على غناء جارية عمرو بن يسار وهي تغني:
ولمّا التقينا عند اسفل واصم [واقم؟] وايقن قلبي انها ام جعفر اتتني تزيّاها الصبا منذ نسمت افانين من مسك ذكيّ وعنبر قال: صدقا اصلحك الله امراته الطلاق ان كان غنّى بذلك غير امراته وهي الطلاق ان لم تكن كنيتها ام جعفر. فقال ابن مسروق: فانها شهدا عندي انك طربت وصفّقت بيديك حين غنّت:
يوم اللوى ابكاك نوح حمامة هتوف الضحى بالنوح ظلّت تفجّع فادري ولا نبكي وتبكي ومادرت بعولتها عند البكى كيف تصنع فقال: صدقنا اصلحك الله ولم ادر الا الخير. قال: فانا لا نقبل شهادة من فيه هذه الاريحيّة عند السماع فان السماع ليثمل كما يثمل الشراب انصرف راشدا. فقال: السلام عليك. فلما ولى العمريّ بعث اليه يقول: اخبرني ما قال لك ذاك الجافي. فاخبره فقال له العمريّ: نحن نقبل شهادتك. قال بعض من سمع هذه القصة: ليس بالجافي من حفظ تلك الابيات
(^١) في الاصل: فوشوا به
(^٢) كذا ولعله: جفاء
(^٣) في الاصل: حري بن حري. وورد بعد بالضبط الصحيح

1 / 389