66

Kitâb al-Sarâ'ir al-ḥâwī li-taḥrīr al-fatâwî

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي

Enquêteur

لجنة التحقيق

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

فأما إن كان قد أحدث عقيب كل طهارة فإنه يجب عليه إعادة جميع صلاته.

ومقدار الماء لإسباغ الوضوء مد، وهو رطلان وربع بالعراقي، وللغسل صاع وهو أربعة أمداد، يكون تسعة أرطال بالعراقي، ومن اغتسل أو توضأ بأقل من ذلك أجزأه بعد أن يقسمه في ثلاث أكف، كف للوجه، وكفان لليدين، وقد روي أنه " يجزي من الوضوء ما جرى مجرى الدهن " (1) إلا أنه لا بد أن يكون مما يتناوله اسم الغسل، ولا ينتهي في القلة إلى ما يسلب الاسم، على ما قدمنا شرحنا له وحققناه.

باب أحكام الأحداث الناقضة للطهارة ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب: أحدها ينقضه ولا يوجب الغسل، وثانيها ينقضه ويوجب الغسل، وثالثها إذا حصل على وجه نقض الوضوء لا غير، وإذا حصل على وجه آخر وجب الغسل.

فما يوجب الوضوء لا غير: البول، والغائط سواء خرج من الموضع المعتاد أو خرج من غير ذلك الموضع، لقوله تعالى: " أو جاء أحد منكم من الغائط " (2) ولم يعين موضعا دون موضع.

وبعض أصحابنا يقيد ذلك بموضع في البدن دون المعدة، ويستشهد على ذلك بعموم قوله تعالى: " أو جاء أحد منكم من الغائط " وما روي من الأخبار أن الغائط ينقض الوضوء (3) يتناول ذلك، وقال: ولا يلزم ما فوق المعدة، لأن ذلك لا يسمى غائطا، وهذا استدلال منه غير واضح، لأنه استدلال بعموم

Page 106