103

Kitâb al-Sarâ'ir al-ḥâwī li-taḥrīr al-fatâwî

كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي

Enquêteur

لجنة التحقيق

Maison d'édition

مؤسسة النشر الإسلامي

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

باب أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس الحيض والمحيض عبارتان عن معنى واحد، وهو الدم الأسود الخارج بحرارة ودفع، في أغلب الأوقات والأحوال في زمان مخصوص من شخص مخصوص، فهذا الحد أسلم من حد من قال: إن الحائض هي التي ترى الدم الأسود الحار الذي له دفع، وبهذه الصفات يتميز من دم الاستحاضة، والعذرة والقرح وغيرها، وهذا لا يصح، لأنها لو رأت الدم بهذه الصفات في أقل من ثلاثة أيام لم يكن حيضا بالإجماع، وكذلك لو رأته المرأة بعد العشرة أيام بهذه الصفات لم يكن حيضا، وإن شئت قلت: هو الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة على وجه، إما بظهوره أو بانقطاعه، فقولنا بظهوره المراد به أنها إذا رأت المطلقة الدم الثالث أول قطرة منه بانت على الصحيح من الأقوال، هذا إذا كان لها عادة مستقيمة، ورأته فيها، لأن العادة والغالب كالمتيقن في حكم الشرعيات، فأما إذا لم يكن لها عادة مستقيمة، فلا تخرج من العدة برؤية القطرة من الدم الثالث، إلا بعد اليقين بأن ذلك الدم دم حيض، وهو أن يتوالى ثلاثة أيام متتابعة، لأنها في العدة بيقين، ولا يجوز أن يخرج من اليقين إلا بيقين مثله، ولا يقين لها إذا رأت القطرة، إلا إذا دام ثلاثة أيام، إلا أن تراه في أيام عادتها المستقيمة، فيحكم بأنه حيض، لما قدمناه من أن العادة والأغلب كالمتيقن الحاصل، فليلحظ هذا الموضع وليتأمل.

وبعض أصحابنا قال: إن كان طلاقها في أول طهرها بانت بذلك، وإن كان طلاقها في آخر طهرها فلا تخرج من العدة إلا بعد انقطاعه واستيفاء أيامه، فهذا معنى قولهم بظهوره أو بانقطاعه على هذا القول والمذهب، وهو مذهب شيخنا المفيد محمد بن محمد النعمان رحمه الله.

والأول مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله وهو أنها تخرج من

Page 143