وهناك خلة اخرى للمشايخ يفضلون بها على من ليس في درجتهم، وهو السبق في الإسلام، فهم في معنى قوله: والسابقون السابقون أولئك المقربون (1) فلأبي بكر سبق، ولعثمان ولعمر، ثم أربعين من المسلمين، لكن هو أسبق السابقين، فقد شاركهم في السبق، وانفرد بكونه أسبق.
وهو أسبقهم في أشياء:
منها: السبق في الإسلام على ما مضى.
ومنها: السبق في الصلاة، على ما قال في خطبة البصرة على المنبر:
«أنا عبد الله، وأخو رسول الله، وأنا الصديق الأكبر، وأنا الفاروق الأعظم، لا يقوله غيري إلا كذاب، آمنت حين كفر الناس، وصليت قبل الناس ست سنين» (2).
فادعى لنفسه الأنفراد بأنه الصديق الأكبر، وأنه الفاروق الأعظم، وأنه صلى قبلهم ست سنين.
وفي هذا الحديث، أن أبا بكر وإن وصف بأنه «الصديق»، فعلي أكبر منه، وعمر وإن وصف بأنه «فاروق»، فعلي أعظم منه، وهو من باب المشترك.
وله مزية عليهم حتى تكون أربع صفات مشتركة: الإسلام، والسابقة، والصديق، والفاروق، بين أنه صلى قبلهم ست سنين.
وفي خطبة الأفتخار قال علي (عليه السلام) على المنبر:
«أنا المستثنى في قوله: إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه
Page 33
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]