فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عمار تحب هذا؟
قال: قلت نعم، هو أحب إلي من نفسي.
فقال: أين تكون يا عمار إذا خضبت هذا من هذا، وأشار إلى رأسه ولحيته.
فلما فرغ وقد تترب وجهه، قال (صلى الله عليه وآله): قم يا أبا تراب، وصار لقبا.
والأعداء طلبوا من ألقابه وأساميه ما غمض ليلقبوا بذلك، فلم يجدوا غير هذا.
والسبب الثاني: أنه سئل الحسن بن علي (عليهما السلام)، لم سمي أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا تراب وكني به؟
فقال: على الخبير والله سقطت، كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يصلي على كثيب من الرمل، وهو يعفر خديه، فرآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل ذلك.
فقال: إن الله يباهي بمن يصنع كصنيعة، الملائكة والبقاع تشهد له.
فكان أمير المؤمنين صلى الله عليه، بعد هذا لا يتركه في سفر ولا حضر، بل يفعله عند كل صلاة، من نفل وفرض، وتطوع واستسقاء، وعيد وكسوف وخسوف، وكان يعفر خديه، ويطلب الغريب من البقاع تشهد له في القيامة، فكان الرسول (صلى الله عليه وآله) إذا رآه، والتراب في وجهه، يقول يا أبا تراب إفعل كذا، ويخاطبه بما يريد.
ومن ألقابه: كونه أب الأمة، لقول النبي (صلى الله عليه وآله): «أنا وأنت يا علي أبوا هذه الامة».
ومما ورد في قوله تعالى: يوفون بالنذر (1)، تشبيها له بإبراهيم (صلى الله عليه وآله) في قوله:
وإبراهيم الذي وفى (2).
ثم قال: ويخافون تشبيها له بالملائكة في قوله: يخافون ربهم
Page 83
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]