فأما القرابة بالوصلة: فله على كل من واصل رسول الله (صلى الله عليه وآله) شرف وفضل، وهذه ثلاث خصال في وصلته خاصة، وذلك أن الشيخين قد واصلا رسول الله، بأن زوجا ابنتيهما منه، والنبي (صلى الله عليه وآله) واصل عليا بابنته، وليست بضعة أبي بكر وعمر كبضعة رسول الله، وعثمان واصل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ابنتين (1)، كلتاهما كانت قبل الإسلام، وكانتا متزوجتين من عاص وابن العاص، وكانا كافرين، وطلقا ابنتيه عداوة له، وليس كذلك فاطمة، فانها وليدة الإسلام، وسيدة نساء العالمين.
ومن وجه آخر: وهو أنه لم يكن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) نسل في صحبة أحد من المشايخ، ونسل الرسول فيها، وكما أن الرسول والوصي أبوا الأئمة إلى يوم القيامة، كذلك هي ام الأئمة إلى يوم القيامة.
وروي أن فاطمة ناظرت عائشة في الشرف، فقالت عائشة:
أنا مع رسول الله في الجنة وفي بيته، وأنت مع علي وفي بيته!
فقالت فاطمة: لا اعتبار بهذا، أرأيت لو طلقك رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى أين يكون مرجعك السيء، الى دار أبى بكر؟ ولو طلقنى لكان رجوعى الى بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأنى تقع المواساة !
وفي الحديث: «أن آسية بنت مزاحم، ومريم بنت عمران، وخديجة يمشين أمام فاطمة كالحجاب لها إلى الجنة وفي الجنة».
وروى الثقات عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي:
«يا علي! لك أشياء ليست لي منها: أن لك زوجة مثل فاطمة وليس لي مثلها، ولك ولدين من صلبك مثل الحسن والحسين وليس لي مثلهما من صلبي، ولك
Page 70
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]