39

Livre de la foi, ses caractéristiques, ses traditions, son accomplissement et ses degrés

كتاب الإيمان ومعالمه، وسننه، واستكماله، ودرجاته

Enquêteur

محمد نصر الدين الألباني

Maison d'édition

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢١هـ -٢٠٠٠م

حِينَ قَالَ: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنُ سَاعَةً، فَيُتَوَهَّمُ عَلَى مِثْلِهِ أَنْ يَكُونَ لَمْ يَعْرِفِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَمَبْلَغَ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا إِلَّا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ فَضَّلَهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْعِلْمِ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ثُمَّ قَالَ: "يَتَقَدَّمُ الْعُلَمَاءُ بِرِتْوِهِ"؟! ١
هَذَا لَا يَتَأَوَّلُهُ أَحَدٌ يَعْرِفُ مُعَاذًا.
وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَإِنَّا لَمْ نَجْدِ الْمَعْنَى فِيهِ يَحْتَمِلُ تَأْوِيلَهُمْ، وَذَلِكَ كَرَجُلٍ أَقَرَّ لَهُ رجلٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَيَّنَهَا فَقَالَ: مِائَةٌ مِنْهَا فِي جِهَةِ كَذَا، وَمِائَتَانِ فِي جِهَةِ كَذَا، حَتَّى اسْتَوْعَبَ الْأَلْفَ، مَا كَانَ هَذَا يُسَمَّى زِيَادَةً،

١ أي: برمية سهم. والحديث رواه ابن سعد عن محمد بن كعب والحسن البصري مرسلًا مرفوعًا، وهو وابن عساكر عن عمر ﵁ موقوفًا، والحاكم عن أنس ﵁ موقوفًا، ورفعه الطبراني، فالحديث صحيح بمجموع الطرق.

1 / 47