في الطير ليس شيء من الطير إلا وهو يستضعفها ولو يعلم ما في أجوافها لم يفعل بها كما يفعل خالطوا الناس بأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم فإن لكل امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب أما إنكم لن تروا ما تحبون وما تأملون يا معشر الشيعة حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض وحتى يسمي بعضكم بعضا كذابين وحتى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلا كالكحل في العين والملح في الطعام وهو أقل الزاد (1) وسأضرب لكم في ذلك مثلا وهو كمثل رجل كان له طعام قد ذراه (2) وغربله ونقاه وجعله في بيت وأغلق عليه الباب ما شاء الله ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه (3) ثم أخرجه ونقاه وذراه ثم جعله في البيت وأغلق عليه الباب ما شاء الله ثم فتح الباب عنه فإذا السوس قد وقع فيه وأخرجه ونقاه وذراه ثم جعله في البيت وأغلق عليه الباب ثم أخرجه بعد حين فوجده قد وقع فيه السوس ففعل به كما فعل مرارا حتى بقيت منه رزمة كرزمة الأندر (4) الذي لا يضره السوس شيئا وكذلك أنتم تمحصكم الفتن حتى لا يبقى منكم إلا عصابة لا تضرها الفتن شيئا
وروي عن أبي عبد الله(ع)أنه قال والله لتمحصن والله لتطيرن يمينا وشمالا حتى لا يبقى منكم إلا كل امرئ أخذ الله ميثاقه وكتب الإيمان في قلبه وأيده بروح منه @HAD@ وفي رواية أخرى عنهم(ع)حتى لا يبقى منكم على هذا الأمر إلا الأندر فالأندر
وهذه العصابة التي تبقى على هذا الأمر وتثبت وتقيم على الحق هي التي أمرت بالصبر في حال الغيبة فمن ذلك-
ما أخبرنا به علي بن أحمد البندنيجي عن
Page 26
المقدمة
باب 1 ما روي في صون سر آل محمد(ع)عمن ليس من أهله والنهي عن إذاعته لهم واطلاعهم
باب 2 فيما جاء في تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
باب 3 ما جاء في الإمامة والوصية وأنهما من الله عز وجل وباختياره وأمانة يؤديها الإمام إلى الإمام بعده
باب 5 دما روي فيمن ادعى الإمامة ومن زعم أنه إمام وليس بإمام وأن كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت
باب 7 ما روي فيمن شك في واحد من الأئمة أو بات ليلة لا يعرف فيها إمامه أو دان الله عز وجل بغير إمام منه
باب 8 ما روي في أن الله لا يخلي أرضه بغير حجة
باب 9 ما روي في أنه لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة
باب 11 ما روي فيما أمر به الشيعة من الصبر والكف والانتظار للفرج وترك الاستعجال بأمر الله وتدبيره
باب 12 ما يلحق الشيعة من التمحيص والتفرق والتشتت عند الغيبة حتى لا يبقى على حقيقة الأمر إلا الأقل الذي وصفه الأئمة (ع)
باب 14 ما جاء في العلامات التي تكون قبل قيام القائم(ع)ويدل على أن ظهوره يكون بعدها كما قالت الأئمة (ع)
باب 15 ما جاء في الشدة التي تكون قبل ظهور صاحب الحق (ع)
باب 16 ما جاء في المنع عن التوقيت والتسمية لصاحب الأمر (ع)
باب 17 ما جاء فيما يلقى القائم(ع)ويستقبل من جاهلية الناس وما يلقاه قبل قيامه من أهل بيته
باب 18 ما جاء في ذكر السفياني وأن أمره من المحتوم وأنه قبل قيام القائم (ع)
باب 19 ما جاء في ذكر راية رسول الله(ص)وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم (ع)
باب 20 ما جاء في ذكر جيش الغضب وهم أصحاب القائم(ع)وعدتهم وصفتهم وما يبتلون به
باب 21 ما جاء في ذكر أحوال الشيعة عند خروج القائم(ع)وقبله وبعده
باب 22 ما روي أن القائم(ع)يستأنف دعاء جديدا وأن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ (4)
باب 23 ما جاء في ذكر سن الإمام القائم(ع)وما جاءت به الرواية حين يفضي إليه أمر الإمامة
باب 24 في ذكر إسماعيل بن أبي عبد الله(ع)والدلالة على أخيه موسى بن جعفر (ع)
باب 25 ما جاء في أن من عرف إمامه لم يضره تقدم هذا الأمر أو تأخر