319

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
تَعَالَى ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ وَسَوَاء فِي ذَلِك الْمُدبر وَالْمكَاتب وَأم الْوَلَد لوُجُود الرّقّ وَفِي الْمبعض خلاف الصَّحِيح وَنَصّ عَلَيْهِ الشَّافِعِي وَقطع بِهِ الْجُمْهُور أَنه لَا يَرث لِأَنَّهُ لَو ورث لَكَانَ بعض المَال لمَالِك الْبَاقِي وَهُوَ أَجْنَبِي عَن الْمَيِّت وَقَالَ الْمُزنِيّ وَابْن سُرَيج يَرث بِقدر مَا فِيهِ من الْحُرِّيَّة وَهل يُورث قَولَانِ الْأَظْهر نعم وَهُوَ الْجَدِيد لِأَنَّهُ تَامّ الْملك فعلى هَذَا يُورث عَنهُ جَمِيع مَا جمعه بِنصفِهِ الْحر وَالله أعلم
وَمن الْأَسْبَاب الْمَانِعَة للإرث الْقَتْل فَلَا يَرث الْقَاتِل سَوَاء قتل بِمُبَاشَرَة أَو بِسَبَب وَسَوَاء كَانَ الْقَتْل مَضْمُونا بِالْقصاصِ أَو الدِّيَة أَو الْكَفَّارَة أَو غير مَضْمُون ألبته كوقوع عَن حد أَو قصاص سَوَاء صدر عَن مُكَلّف أَو من غَيره كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُون أم لَا وَسَوَاء كَانَ الْقَاتِل مُخْتَارًا أَو مكْرها لعُمُوم قَوْله ﵊ «لَيْسَ للْقَاتِل مِيرَاث» وَلقَوْله ﷺ «لَا يَرث الْقَاتِل من الْمَقْتُول شَيْئا» وَفِي رِوَايَة «لَيْسَ للْقَاتِل من الْمِيرَاث شي» ء وَأما الْمُرْتَد فَلَا يَرث وَلَا يُورث وَمَا لَهُ فَيْء وَعَن أبي بردة ﵁ قَالَ «بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ إِلَى رجل عرس بِامْرَأَة أَبِيه فَأمرنِي أَن أضْرب عُنُقه وأخمس مَاله وَكَانَ مُرْتَدا» لِأَنَّهُ اسْتحلَّ ذَلِك وَلَا فرق فِي الْمُرْتَد بَين الْمُعْلن والزنديق وَهُوَ الَّذِي يتجمل بِالْإِسْلَامِ ويخفي الْكفْر كَذَا فسره الرَّافِعِيّ هُنَا قَالَ ابْن الرّفْعَة وَكَونه لَا يَرث وَلَا يُورث مَحَله إِذا مَاتَ على الرِّدَّة فَإِن عَاد إِلَى الْإِسْلَام تَبينا إِرْثه وَمَا قَالَه سَهْو وَقد صرح أَبُو مَنْصُور بِالْمَسْأَلَة وَحكى بِالْإِجْمَاع على عدم إِرْثه فِي هَذِه الْحَالة وَوَجهه أَنه كَانَ كَافِرًا فِي تِلْكَ الْحَالة حَقِيقَة وَهُوَ غير مقرّ على الْكفْر وَالْإِسْلَام إِنَّمَا حدث بعد ذَلِك وَفِي توريثه مصادمة للنصوص الْمَانِعَة لَهُ من التوريث وَالله أعل وَقَوله وَأهل الملتين يشْتَمل على صور مِنْهَا أَنه لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَعَكسه لاخْتِلَاف الملتين قَالَ رَسُول الله ﷺ «لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسلم» وَلَا فرق بَين النّسَب وَالْمُعتق وَالزَّوْج وَلَا بَين أَن يسلم قبل الْقِسْمَة أَو بعْدهَا وَهل يَرث الْيَهُودِيّ من النَّصْرَانِي وَعَكسه فِيهِ خلاف الصَّحِيح نعم وَهَذَا إِذا كَانَا ذميين أَو حربيين سَوَاء اتّفقت دارهما أَو اخْتلفت فَلَو كَانَ أَحدهمَا ذِمِّيا وَالْآخر حَرْبِيّا فَفِيهِ خلاف أَيْضا وَالْمذهب الْقطع بِعَدَمِ التَّوَارُث لانْقِطَاع الْمُوَالَاة قَالَ الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ وَرُبمَا نقل بعض الفرضيين الاجماع على ذَلِك وَالله أعلم

1 / 329