313

Kifayah al-Akhyar fi Hall Ghayat al-Ikhtisaar

كفاية الأخيار في حل غاية الإختصار

Enquêteur

علي عبد الحميد بلطجي ومحمد وهبي سليمان

Maison d'édition

دار الخير

Édition

الأولى

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ottomans
الْجَوَاز أَمن الطَّرِيق وَإِلَّا فَيضمن
وَاعْلَم أَن هَذَا فِي حق الْمُقِيم أما إِذا أودع مُسَافِرًا فسافر بالوديعة أَو منتجعًا فانتجع بالوديعة فَلَا ضَمَان لِأَن الْمَالِك رَضِي بِالسَّفرِ حِين أودعهُ وَالله أعلم
السَّبَب الثَّالِث ترك الْإِيصَاء فَإِذا مرض الْمُودع مَرضا مخوفا أَو حبس ليقْتل لزمَه أَن يُوصي فَإِن سكت عَن ذَلِك لزمَه الضَّمَان لِأَنَّهُ عرضهَا للفوات لِأَن الْوَارِث يعْتَمد ظَاهر الْيَد وَلَا بُد فِي الْوَصِيَّة من بَيَان الْوَدِيعَة حَتَّى لَو قَالَ عِنْدِي لفُلَان ثوب وَلم يُوجد فِي تركته ضمن لعدم بَيَانه وَهَذَا كُله فِيمَا إِذا تمكن من الايداع أَو الْوَصِيَّة فَإِن لم يتَمَكَّن بِأَن قتل غيلَة أَو مَاتَ فَجْأَة فَلَا ضَمَان
(فرع) مَاتَ الْمُودع وَلم يذكر وَدِيعَة أصلا فَوجدَ فِي تركته كيس مختوم وَعَلِيهِ هَذِه وَدِيعَة فلَان أَو وجد فِي جريدته لفُلَان عِنْدِي وَدِيعَة كَذَا لم يلْزم الْوَرَثَة التَّسْلِيم بِهَذَا لاحْتِمَال أَنه كتبه غَيره أَو كتبه هُوَ نَاسِيا أَو اشْترى الْكيس بِتِلْكَ الْكِتَابَة أورد الْوَدِيعَة بعد الْكِتَابَة فِي الجريدة وَلم يمحها وَإِنَّمَا يلْزم الْوَارِث التَّسْلِيم بِالْإِقْرَارِ وَلَو مَاتَ وَلم يذكر وَصِيَّة أصلا فَادّعى صَاحب الْوَدِيعَة أَنه قصر وَقَالَت الْوَرَثَة لَعَلَّهَا تلفت قبل نسبته إِلَى التَّقْصِير قَالَ امام الْحَرَمَيْنِ فَالظَّاهِر بَرَاءَة ذمَّته وَالله أعلم
السَّبَب الرَّابِع نقلهَا فَإِذا أودعها فِي قَرْيَة فنقلها إِلَى قَرْيَة أُخْرَى إِن كَانَ بَينهمَا مَا يُسمى سفرا ضمن وَإِن لم يسم سفرا ضمن إِن كَانَ فِي النقلَة خوف أَو كَانَ الْمَنْقُول عَنْهَا أحرز وَإِلَّا فَلَا ضَمَان على الْأَصَح وَهَذَا إِن لم يكن ضَرُورَة فَإِن وجدت فَكَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْمُسَافِر والنقلة من دَار إِلَى دَار وَمن محلّة إِلَى محلّة وَمن قَرْيَة إِلَى قَرْيَة مُتَّصِلَة الْعِمَارَة وَالله أعلم
السَّبَب الْخَامِس التَّقْصِير فِي دفع المهلكات فَيجب على الْمُودع دَفعهَا على الْعَادة فَيجب عَلَيْهِ نشر ثِيَاب الصُّوف خوف العثة وتعريضها للريح بل لَو كَانَ ذَلِك لَا ينْدَفع إِلَّا بلبسها وَجب عَلَيْهِ فَإِن لم يفعل ضمن وَهَذَا عِنْد علم الْمُودع بذلك فَإِن كَانَ فِي صندوق مقفل أَو كيس مشدود وَلم يُعلمهُ الْمَالِك بذلك فَلَا ضَمَان إِذْ لَا تَقْصِير وَيُقَاس بِمَا ذكرنَا بَاقِي الصُّور كعلف الدَّوَابّ وَمَا أشبه ذَلِك وَالله أعلم
السَّبَب السَّادِس التَّعَدِّي بِالِانْتِفَاعِ كالانتفاع بالوديعة كلبس الثَّوْب والطحن فِي الأعدال وَنَحْوهَا وركوب الدَّوَابّ على وَجه الِانْتِفَاع إِلَّا إِذا كَانَ لعذر بِأَن ركبهَا لأجل السَّقْي وَكَانَت لَا تقاد إِلَّا بِهِ حَيْثُ يجوز إخْرَاجهَا للسقي فَإِن أمكن قودها وركبها ضمن كَذَا قَالَه الرَّافِعِيّ وَالنَّوَوِيّ
قلت فِي ذَلِك نظر ظَاهر وَيَنْبَغِي تَخْصِيصه بِنَاحِيَة يسهل السَّقْي بهَا أما بعض النواحي الَّتِي يرد أَهلهَا المَاء من بعد واطردت عَادَتهم بركوب الدَّوَابّ والعواري والودائع وَغَيرهَا فَلَا يتَّجه الضَّمَان وَالْحَالة هَذِه للْعَادَة المطردة إِذْ الْعَادة محكمَة وَقد جَاءَ بهَا الْقُرْآن وَالسّنة وَالله أعلم

1 / 323